أزمة الدكتوراه في الجزائر تتصاعد.. إقصاء 129 طالبًا والمُهلة الأخيرة تطرق الأبواب!
23 يونيو 2025
من يتحمّل مسؤولية أزمة تأخّر إتمام البحوث في الجامعات الجزائرية؟ سؤال يتردّد بقوة في أروقة الجامعات الجزائرية، ويُطرح بإلحاح عبر منصّات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تصاعد المخاوف لدى الطلبة المتأخرين عن تسليم أطروحاتهم من خطر الإقصاء أو فقدان الحق في المناقشة.
تأخّر إتمام أطروحات الدكتوراه للعشرات من الباحثين.. أزمة حقيقية فمن يتحمّل المسؤولية؟
يجدُ العديد من طلبة الدكتوراه أنفسهم اليوم في مفترق طرق، خاصة أولئك الذين تجاوزوا الآجال القانونية المحددة لإتمام أطروحاتهم وتسليمها إلى المجالس العلمية.
ففي ظلّ النظام الجديد (أل. أم. دي)، تُحدد هذه المدة بخمس سنوات، بينما يُمنح طلبة النظام الكلاسيكي ست سنوات كحد أقصى.
وبالرغم من ذلك؛ فإنّ العشرات من الطلبة تجاوزوا هذه الآجال بسنوات إضافية، ما يضعهم في مواجهة تحديات متعددة، سواء من الناحية الأكاديمية أو النفسية أو المهنية.
تُعد مرحلة الدكتوراه كأعلى درجة في التكوين العالي الجامعي وأساس البحث العلمي، لكنها تُواجه في العديد من الجامعات الجزائرية أزمة متزايدة بسبب تأخر عدد كبير من الطلبة في استكمال أبحاثهم، مما أثر سلباً على جودة التعليم والبحث العلمي.
في جامعة المسيلة، أعلن البروفيسور عمار بودلاعة، مدير الجامعة، عن قرار إقصاء 129 طالباً من طلبة الدكتوراه بسبب انقطاعهم الطويل وعدم استكمالهم لأبحاثهم.
وتمّ نشر قائمة بأسماء المعنيين، إذ لفت المسؤول في تصريحاته لوسائل إعلام محلية أنّ القرار نهائي؛ وتم اتخاذه بعد دراسة ملفاتهم بشكل دقيق وتوفير جميع الوسائل لإنهاء أبحاثهم في الوقت القانوني.
الآجال النهائية.. سؤال مفتوح
يُبرز هذا القرار أزمة عميقة تعاني منها الجامعات الجزائرية، إذ يوجد طلبة مسجلون في الدكتوراه لأكثر من عشرين سنة، مما يثير تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة ودور الجهات المسؤولة في معالجتها.
لا يمكن اختزال أسباب هذه الأزمة، التي باتت تؤرّق عدداً كبيراً من طلبة الدكتوراه، في عامل واحد، بل هي نتاج تراكمي لجملة من الاختلالات على مستوى المنظومة الجامعية.
ومن خلال تصريحات لعدد من الباحثين في سلك الدكتوراه يمكن استنتاج أنّ أسباب هذا التأخر معقدة ومتشعبة، حيث تشمل وفقا لما وقفت عليه " الترا جزائر" في الميدان في: نقص الدعم الأكاديمي والإداري وتعثّر الإشراف العلمي، الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الكثير من الطلبة، غياب الحوافز والمكافآت، بالإضافة إلى الإجراءات البيروقراطية التي تعرقل سير البحث العلمي.
تحوم تساؤلات كثيرة حول دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذه الأزمة، خاصة في ظل غياب استراتيجية واضحة ومتابعة فعالة للطلبة المشتركين في البحوث الجامعية خاصة في برنامج الدكتوراه.
كما يتطلب الأمر وضع آليات صارمة للمتابعة والرقابة، وتوفير دعم مادي ومعنوي حقيقي للطلبة وللمشرفين الذين يتابعون أبحاثهم. في المقابل، تقع على عاتق الطلبة مسؤولية كبيرة، إذ يتطلب إتمام الدكتوراه الانضباط والالتزام بالخطة البحثية والتفاعل المستمر مع المشرفين، مع ضرورة استغلال كل الوسائل المتاحة وتجنب التسويف والتأخير المستمر.
من جانبها؛ أعلنت عدة جامعات مهلة نهائية لطرح ومناقشة أطروحات الطلبة المتأخرين بتاريخ 31 كانون الأول/ ديسمبر 2025 لدفعة أخرى من الطلبة المنقطعين لتقديم رسائلهم قبل اتخاذ قرار الشطب النهائي.
وقال أستاذ اللغة الإنجليزية بجامعة بوزريعة وباحث في سلك الدكتوراه سليم ناصري لـ" الترا جزائر" إنّ هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لتطهير قوائم الطلبة وتحفيزهم على استكمال دراستهم.
ولفت في السياق إلى أنّ " الكثيرون دخلوا في حالة التسويف والتماطل، في وقت وجب انهاء مشروع بحثي في توقيت محدد، حتى يتسنى للباحثين الاطلاع على مراجع مع مرور الوقت تصبح قديمة".
تأخر في المناقشات.. وفتح المسابقات
اللافت أنّ إنهاء هذه المعضلة سيسمح في المقابل للجامعة بفتح مسابقات جديدة في تخصصات الدكتوراه المختلفة خلال المواسم القادمة.
لذلك، لا بد من تبني حلول شاملة لمعالجة هذه المشكلة المتجذرة، منها وضع جداول زمنية واضحة لإنهاء الأبحاث مع مهلات صارمة، تقديم حوافز مادية ومعنوية للطلبة الملتزمين، تطوير نظام متابعة فعال قائم على تقييمات دورية، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والبحثية لتسهيل إنجاز الرسائل.
كما تُشكّل أزمة تأخر طلبة الدكتوراه في الجامعات الجزائرية تمثل تحدياً حقيقياً يؤثر على مستقبل البحث العلمي والتكوين العالي في الجزائر.
ولتجاوز هذه الأزمة وجب تضافر الجهود بين الوزارة، الجامعات، المشرفين، والطلبة أنفسهم، لضمان استكمال الدراسات في أوقات مناسبة، وتعزيز بيئة بحثية محفزة ومجدية، تحمي حق الباحث في التكوين وتمكن الجامعة من تطوير برامجها البحثية والتعليمية.
الكلمات المفتاحية

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.

طقس الجزائر.. رياح قوية تصل إلى 100 كلم/سا تضرب عدة ولايات
أوضحت مصالح الأرصاد أنّ "الرياح ستكون غربية شمالية غربية، وتتراوح سرعتها من 60 إلى 70 كلم/سا زقد تصل إلى 100/90 كلم/سا، ابتداء ممن الساعة الثالثة مساء، وتستمر إلى غاية يوم السبت.

حوار| مالك بن اسماعيل : "العربي" فيلمٌ عن غياب هويةٍ صادقة أو مُصادرة صاغها آخرون
يُشَيِّدُ المخرج الجزائريّ مالك بن إسماعيل ( 1966) عبر مختلف أعماله المُقدّمة خلال مشواره، سينما مُغايرة تتقاطع فيها الذّاكرة والتّاريخ والسّياسة، حيث لا تكتفي بتسجيل الواقع، لكنّها أيضًا تسعى إلى مُساءلته وفهمه، من خلال حوارٍ دائمٍ بين الأرشيف والشّهادة والتّفكير النّقدي، كاشفةً عن المناطق المُعتمة في التّجربة السّينمائية الجزائرية المُعاصِرة.

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.


