الأحزاب تطرق أبواب الناخبين.. جدل المادة 200 يرافق انطلاق حملة التشريعيات
10 يونيو 2026
انطلقت،أمس الثلاثاء، الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المسبقة المقررة في الثاني من جويلية المقبل، لتدخل الساحة السياسية مرحلة جديدة من الحراك بعد أسابيع من الجدل الذي رافق إعداد القوائم الانتخابية والفصل في ملفات المترشحين.
منذ الساعات الأولى للحملة، اختارت التشكيلات السياسية الجمع بين التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية والندوات الصحفية للتعريف ببرامجها الانتخابية
ومع رفع إشارة البداية الرسمية، نزل قادة الأحزاب السياسية إلى الميدان في محاولة لكسب ثقة الناخبين واستقطاب الأصوات، بينما بقيت تداعيات الإقصاءات والطعون التي شهدتها مرحلة الترشح حاضرة في خلفية المشهد السياسي.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظرف سياسي خاص، بالنظر إلى عودة عدد من أحزاب المعارضة إلى المنافسة البرلمانية بعد سنوات من المقاطعة أو المشاركة المحدودة، في وقت تراهن فيه السلطات على رفع نسبة المشاركة الشعبية ومنح المؤسسات المنتخبة شرعية أوسع لمواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تعرفها البلاد.
ومنذ الساعات الأولى للحملة، اختارت التشكيلات السياسية الجمع بين التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية والندوات الصحفية للتعريف ببرامجها الانتخابية، غير أن القاسم المشترك بين مختلف الخطابات كان الدعوة إلى المشاركة الواسعة في الاقتراع المقبل باعتباره محطة أساسية في المسار الديمقراطي للبلاد.
وفي أقصى الجنوب الجزائري، ومن ولاية إن قزام، افتتح الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد الكريم بن مبارك حملة حزبه الانتخابية بالتأكيد على أن إنجاح الانتخابات التشريعية مسؤولية وطنية مشتركة، معتبرا أن هذا الموعد يمثل فرصة جديدة لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ الاستقرار المؤسساتي.
وأبرز بن مبارك أن الحزب يدخل هذه المنافسة مستندا إلى رصيده السياسي والتنظيمي، معولًا على تجديد حضوره داخل المجلس الشعبي الوطني.
أما التجمع الوطني الديمقراطي، فقد اختار إطلاق رسائله الانتخابية من ولاية إيليزي، حيث أكد أمينه العام منذر بودن أن شعار الحملة "أرواح معانا" ليس مجرد عبارة انتخابية، بل دعوة مفتوحة لكل الجزائريين للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.
واعتبر أن بناء الدولة الحديثة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية يتطلبان مساهمة جماعية ومشاركة سياسية أوسع.
وفي جانت، شدد رئيس جبهة المستقبل فاتح بوطبيق على أن الحملة الانتخابية يجب أن تكون فرصةً للتقرب من المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم الحقيقية، داعيًا مترشحي حزبه إلى التحلي بأخلاقيات العمل السياسي والابتعاد عن الخطابات الشعبوية. كما اعتبر أن البرلمان المقبل مطالب بلعب دور أكبر في نقل انشغالات المواطنين والمساهمة في إيجاد حلول لمشاكلهم اليومية.
ومن ولاية البويرة، كشفت الأمينة العامة لتجمع أمل الجزائر، فاطمة الزهراء زرواطي، عن الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزبها، مؤكدة أنه يقوم على اثني عشر محورًا أساسيًا تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأوضحت أن الأسرة والشباب يحتلان موقعًا مركزيًا في رؤية الحزب باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمع وتعزيز التنمية.
وفي العاصمة، عرض رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف ملامح البرنامج السياسي للحركة، مؤكدًا أن حزبه يخوض غمار التشريعيات برؤية تقوم على تعزيز الحكم الراشد وتكريس الحريات والعدالة ومحاربة الفساد.
كما شدد على ضرورة جعل المواطن محور السياسات العمومية، معتبرا أن استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات تبقى التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة.
ومن قسنطينة، دعا الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي إلى مشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن انتخاب مؤسسات قوية ومنبثقة عن إرادة شعبية واسعة يمثل السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف الكبرى للبلاد. وأضاف أن شعار الحركة "معًا لجزائر قوية" يعكس قناعتها بأن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها ومن انخراط المواطنين في صناعة القرار.
أما رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، فقد ركز في خطابه بالعاصمة على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية والحفاظ على الوحدة الوطنية، مؤكدا أن حزبه سيواصل الدفاع عن الثوابت الوطنية والعمل على مواجهة مختلف التحديات التي تواجه البلاد، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو مرتبطة بالمحيط الإقليمي.
وبعيدًا عن الخطابات والبرامج، لا يزال الجدل الذي سبق انطلاق الحملة الانتخابية يلقي بظلاله على المشهد السياسي، خاصة بعد الإقصاءات التي مست مئات المترشحين خلال مرحلة دراسة الملفات.
وقد تحولت المادة 200 من قانون الانتخابات إلى محور نقاش سياسي وإعلامي واسع، بعدما اعتبرت بعض الأحزاب أنها كانت وراء استبعاد عدد معتبر من المترشحين، فيما تؤكد الجهات الرسمية أن تطبيق القانون تم وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما أثارت بعض الأحزاب المعارضة تساؤلات بشأن آليات تنظيم العملية الانتخابية وترتيب القوائم والأرقام الانتخابية، مطالبة بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.
ورغم هذه التحفظات، تؤكد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن كل الإجراءات المتخذة تندرج في إطار ضمان الشفافية والنزاهة واحترام القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وخلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، ستدخل الأحزاب والقوائم الحرة سباقًا مكثفًا لإقناع أكثر من 24 مليون ناخب ببرامجها ورؤاها السياسية. وبين الوعود المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية وخلق مناصب الشغل وتعزيز التنمية المحلية، وبين الرهانات المرتبطة باستعادة ثقة المواطنين في العمل البرلماني، تبدو تشريعيات 2 جويلية اختبارا جديدا لقدرة الطبقة السياسية على تعبئة الناخبين وإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي الوطني.
ومع انتقال المنافسة تدريجيًا من القاعات والتجمعات التقليدية إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، ينتظر أن تشهد الأيام المقبلة تصاعدًا في وتيرة الحملة، في محاولة من مختلف المتنافسين للوصول إلى أكبر عدد من الناخبين، خصوصًا فئة الشباب التي باتت تشكل رقمًا مؤثرًا في أي استحقاق انتخابي.
الكلمات المفتاحية
الرئيس تبون يوجّه رسالة إلى المعارضة من ألمانيا.. ماذا قال؟
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن المعارضة مرحب بها في الجزائر، شريطة أن تكون معارضة حضارية تقوم على الأفكار وتقديم البدائل، مشددًا على أن كل جزائري من حقه الانتقاد، لكن مع احترام تقاليد المجتمع وقيمه، لأن الشتم والسب لا ينتجان سوى الكراهية والعنف.
حرائق الجزائر.. 55 حريقاً و30 عملية إخماد متواصلة عبر عدة ولايات
وتتواصل عمليات إخماد الحرائق بعدد من الولايات، أبرزها بجاية، سطيف، سعيدة، سكيكدة، المدية، ميلة، تيزي وزو، تلمسان، قسنطينة، معسكر، تيسمسيلت، عين الدفلى، الشلف، سوق أهراس وإليزي.
تراجع الإنجاب في الجزائر.. ماذا كشفت أرقام وزارة الصحة؟
تشهد الجزائر تحولات عميقة في تركيبتها السكانية، مع تسجيل انخفاض لافت في معدلات الإنجاب خلال العقود الأخيرة، حيث كشف مسؤول بوزارة الصحة أن متوسط عدد الأطفال لكل امرأة تراجع إلى نحو 2.5 طفل حالياً، مقابل مستويات أعلى بكثير في السنوات التي أعقبت الاستقلال، في وقت تراهن فيه السلطات على التركيبة السكانية الفتية كعامل لدعم التنمية.
حرائق الجزائر.. 55 حريقاً و30 عملية إخماد متواصلة عبر عدة ولايات
وتتواصل عمليات إخماد الحرائق بعدد من الولايات، أبرزها بجاية، سطيف، سعيدة، سكيكدة، المدية، ميلة، تيزي وزو، تلمسان، قسنطينة، معسكر، تيسمسيلت، عين الدفلى، الشلف، سوق أهراس وإليزي.
تطبيقات النقل النّسائي في الجزائر.. كيف تكتسب المرأة أمان حرية النقل؟
انتشرت مؤخّرًا في المدن الجزائرية الكبرى تطبيقاتٌ عديدة للنقل المخصّص للنّساء لتأتي كبديلٍ يفرض نفسه في يوميات الجزائريين والجزائريات، بغية الموازنة بين الرّغبة في الانعتاق والأمان والاستقلالية، وبين إكراهات البيئة المحافظة.
تراجع الإنجاب في الجزائر.. ماذا كشفت أرقام وزارة الصحة؟
تشهد الجزائر تحولات عميقة في تركيبتها السكانية، مع تسجيل انخفاض لافت في معدلات الإنجاب خلال العقود الأخيرة، حيث كشف مسؤول بوزارة الصحة أن متوسط عدد الأطفال لكل امرأة تراجع إلى نحو 2.5 طفل حالياً، مقابل مستويات أعلى بكثير في السنوات التي أعقبت الاستقلال، في وقت تراهن فيه السلطات على التركيبة السكانية الفتية كعامل لدعم التنمية.
قضية لويزة حنون.. تنازل وزير التربية عن الدعوى والنيابة تلتمس تطبيق القانون
تعود وقائع الملف إلى تصريحات كانت قد أدلت بها الأمينة العامة لحزب العمال، اتهمت فيها وزير التربية بدعم مترشحين للانتخابات التشريعية