الاستيراد والشحن في الجزائر.. جدل حول إجراءات وزارة التجارة
24 نوفمبر 2025
أثارت جمعية البنوك والمؤسسات المالية جدلًا واسعًا حول عمليات التوطين البنكي المرتبطة بالرخصة الاستثنائية الممنوحة لمصالحها، ما دفع وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات لإصدار بيان توضيحي.
الرخصة تتعلق حصريًا بمصاريف الشحن لعمليات الاستيراد إلى غاية نهاية السنة الحالية، بهدف تسهيل إجراءات الشحن، مع التزام البنوك التجارية بتزويد الوزارة بحصيلة التوطين البنكي لهذه المصاريف خلال الفترة نفسها
وأكدت الوزارة أنّ هذه الرخصة تهدف بالأساس إلى تسهيل إجراءات شحن المواد المستوردة حتى نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2025، مع استمرار الالتزام بالبرنامج التقديري ووثائق التوطين البنكي للعمليات التجارية الأخرى، بما يعكس حرص الحكومة على ضمان استمرارية السوق وتعزيز الشفافية في القطاع المالي.
وأصدرت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بيانًا توضيحيًا، حول ما ورد في بيان جمعية البنوك والمؤسسات المالية بشأن عمليات التوطين البنكي المرتبطة بالرخصة الاستثنائية الممنوحة لمصالحها.
وأكد البيان وفق الصفحة الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي " فيسبوك" أنّ "هذه الرخصة تتعلق حصريًا بمصاريف الشحن لعمليات الاستيراد إلى غاية نهاية السنة الحالية، بهدف تسهيل إجراءات الشحن، مع التزام البنوك التجارية بتزويد الوزارة بحصيلة التوطين البنكي لهذه المصاريف خلال الفترة نفسها".
كما أوضحت أنّ عمليات الاستيراد الأخرى، سواء المتعلقة بالنشاطات التجارية أو التجهيز أو إعادة البيع، ستظل خاضعة للبرنامج التقديري ووثيقة التوطين البنكي الصادرة عن الجهات المختصة، وفق التنظيم الجاري دون أي تغيير. يأتي هذا التوضيح بعد الجدل الذي أثارته الرخصة الاستثنائية في أوساط المتعاملين الاقتصاديين حول حدود صلاحياتها وتأثيرها على التجارة والاستيراد في الجزائر.
ومن خلال المهتمين بعمليات الاستيراد؛ تهدف هذه الرخصة إلى "تسهيل عملية الشحن وضمان استمرارية تزويد السوق بالمواد المستوردة بشكل سلس، ما يعكس حرص الحكومة على تذليل العقبات الإدارية والمالية التي تواجه رجال الأعمال والمستوردين".
كما يسهم هذا الإجراء في تعزيز الشفافية ومراقبة حركة الأموال ضمن القطاع البنكي، مما يزيد الثقة بين المستثمرين والهيئات الرسمية.
إصلاحات للتجارة والاستيراد
تزامنًا مع هذه الإجراءات الخاصة بالشحن، كشف الرئيس عبد المجيد تبون عن حزمة إصلاحات غير مسبوقة لتنظيم الاستيراد والتصدير، شملت إلغاء الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجكس” واستبدالها بهيئتين جديدتين جاهزتين نهاية أيار/ مايو الماضي.
و تهدف هذه الهيئات إلى تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير بفعالية أكبر، مع اعتماد نظام الشباك الوحيد لاستقبال ملفات المستثمرين خلال 3 أشهر، وضمان تسليم الأراضي الصناعية للمستثمرين دون تأخير.
كما شدد الرئيس تبون على ضرورة رفع مساهمة الصناعة المحلية من 6% حاليًا إلى 13% من الناتج المحلي الخام، مع التركيز على تصنيع المنتجات محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وفي هذا السياق، أعلن عن تسهيلات واسعة للمستثمرين والمصدرين، بما في ذلك فتح فروع للبنوك الجزائرية في الخارج، وتخصيص رواق أخضر للتصدير، وتعزيز خطوط النقل البحري والجوي لدعم التجارة الخارجية.
وفي سياق دعم الاقتصاد الوطني، أكّد الرئيس على ضرورة مكافحة التصدير المزيف وضبط الأسعار المحلية للسلع الأساسية، مشيرًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات مثل الأجهزة الكهرومنزلية والعجلات والسيارات، وهو ما يساهم في خفض الواردات وتوفير ملايين الدولارات للاقتصاد الوطني.
كما أكد على أهمية الاستثمار الخاص في القطاع البنكي، وفتح الصيرفة الإسلامية لتوسيع فرص التمويل والاستثمار.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية شاملة لتحويل الجزائر إلى قوة اقتصادية ناشئة بحلول 2027، من خلال تعزيز التجارة الداخلية والخارجية، تسهيل الاستيراد والشحن، ودعم الإنتاج المحلي. ويظهر من هذا المسار الجديد التزام الحكومة بتوفير بيئة أعمال شفافة وعصرية، تدعم رجال الأعمال والمستثمرين وتساهم في خلق فرص العمل وتحقيق نمو مستدام.
الكلمات المفتاحية
ارتفاع أسعار النفط.. فرصةٌ ذهبية للاقتصاد الجزائري لعدم تكرار أخطاء الماضي
تتابع الجزائر كغيرها من دول العالم باهتمام كبير التطورات الحاصلة في الشرق الأوسط التي تضغط يومًا بعد يوم على الاقتصاد العالمي، والذي ستكون له تأثيرات مباشرة على مختلف الاقتصاديات ومنها الاقتصاد الجزائري الذي يبدو في ظاهره أنه مستفيد من هذا الوضع بارتفاع أسعار النفط، لكن المتابعين يتخوفون من عدم الاستثمار في هذه الاستفادة الجزئية مثلما حدث في امتحانات نفطية سابقة.
"هُرمز" يُشعل أسعار النفط ويضغط على سلاسل الإمداد.. هكذا سيتأثر الاقتصاد الجزائري
في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، عاد مضيق هرمز إلى واجهة النقاش الاقتصادي العالمي بعد قرار غلقه منذ أيام، وهو الممر البحري الذي تمر عبره نسبة معتبرة من تجارة النفط والغاز في العالم.
لقاءات الثلاثية تعود.. قطيعة مع الممارسات السابقة واحتواء لانشغالات الجبهة الاجتماعية؟
قرّرت الحكومة العودة إلى تنظيم اجتماع الثلاثية الذي تلتقي فيه مع ممثلي العمال وأرباب العمل لدراسة مختلف الملفات الاجتماعية والاقتصادية، بعد انقطاع لسنوات بسبب الأخطاء التي ارتكبت في هذا الاجتماع خلال العقدين الماضيين.
طقس الجزائر.. أمطار غزيرة مرتقبة اليوم في عدة ولايات
أفادت مصالح الأرصاد الجوية، بتساقط أمطار غزيرة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، مصحوبة أحيانًا بحبات البرد، تشمل عدداً من ولايات الوطن.
حوار | محمد فريمهدي: حين تُصبح التقنية والصورة أقوى من الإنسان.. نفقد جوهر الدراما
يختارُ بعض المُمثّلين في المشهد الفنّي الجزائريّ تشييد مسارهم الفنيّ بعيدًا عن ضجيج الانتشار السّريع، مُعتمدين على تراكم التّجربة وصرامة العمل. من هنا، يأتي محمد فريمهدي (1964) ضمن هذا الصّنف من الفنّانين الّذين شقّوا طريقهم بهدوء، متنقّلين بين المسرح والتّلفزيون والسّينما، مع الاحتفاظ بجذورٍ مسرحيّةٍ تُغذّي حضورهم على الشّاشة.
هذا موعد انطلاق أول رحلة للحجاج الجزائريين
كشف، المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، طاهر برايك أنّ أول رحلة للحجاج لموسم 2026، ستنطلق يوم 29 أبريل/نيسان المقبل من مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة نحو البقاع المقدسة.