التبادل التونسي والجزائري ثقافيًا.. بخل الأشقاء
20 أكتوبر 2016
احتضنت مدينة صفاقص التونسية، عاصمة الثقافة العربية 2016، الأسبوع الثقافي الجزائري، الذي ضمّ وجوهًا مختلفة من حساسيات فنية مختلفة، لكن الفقرة التي برزت وفرضت نفسها في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام التقليدي، تلك التي قرأ فيها وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي شعرًا، بصفته شاعرًا، مرفوقًا بعزف لوزير الثقافة التونسي محمد زين العابدين بصفته موسيقيًا.
معظم التعليقات، على مستوى النخب المثقفة والشباب العاديين، توجهت إلى استحسان المبادرة النادرة، فلم نتعوّد في الوطن العربي على أن يُمارس وزراءُ الثقافة الفنَّ، على الأقل خلال فترة استوزارهم، إذ يتفرغون لإدارة شؤون القطاع الثقافي، والسهر على تطبيق البرامج والنظرة الرسمية.
يكفي أن نذكر أن التلفزة التونسية بادرت عام 2008، إلى إطلاق مشروع مسلسل عن عبد الرحمن بن خلدون، لكنه بقي معلقًا
غير أن هذا الاستحسان يجب ألا يحملنا على نسيان جملة من الأسئلة التي يجب أن تطرح في هذا الباب، منها: هل التبادل الثقافي بين البلدين الجارين والمتحابّين تاريخيًا في المستوى المطلوب؟ وهل سيبني الوزيران المثقفان على هذه القراءة الشعرية والعزف الموسيقي المشترك، لتدارك النقائص والاختلالات في هذا الباب؟
إن الكتاب التونسي لا يدخل إلى الفضاء الجزائري، ما عدا في معرض الجزائر الدولي للكتاب، في جناح يتيم تشرف عليه وزارة الثقافة، والعكس صحيح تمامًا، فالقرّاء في البلدين لا يستطيعون الوصول إلى كتب أقلام البلد الآخر، إلا في هذا الإطار.
اقرأ/ي أيضًا: أيام قرطاج الموسيقية.. الموسيقى تجوب تونس
في مجال المسرح والسينما، يكفي أن نذكر أن التلفزة التونسية بادرت عام 2008، إلى إطلاق مشروع مسلسل عن عبد الرحمن بن خلدون، لكنه بقي معلقًا، بسبب تكاليفه المالية، ولم ينجح "أصحاب النوايا الحسنة" في تحقيق شراكة مع الطرف الجزائري، رغم أن الجزائريين لا يكفون عن الفخر بأن الرجل كتب شطرًا من مقدمته الشهيرة في مغارة بني سلامة في الجنوب الجزائري.
بل إن عدد المثقفين التونسيين الذين يشاركون في التظاهرات الثقافية الجزائرية يعدون على عدد أصابع اليدين، والعكس صحيح تمامًا، رغم أن الحدود مفتوحة بين البلدين، ولا وجود للتأشيرة، والزمن المستغرق بالطائرة بين العاصمتين لا يتعدّى الساعة إلا بدقائق.
منسوب التعاون الثقافي والفني والتربوي بين الشعبين، حين كانا خاضعين للهيمنة الفرنسية في القرن العشرين، كان أعلى بكثير
هنا، علينا أن نعود قليلًا إلى الوراء، لنذكّر بأن منسوب التعاون الثقافي والفني والتربوي بين الشعبين، حين كانا خاضعين للهيمنة الفرنسية في القرن العشرين، كان أعلى بكثير مما هو عليه الآن في ظلّ الاستقلال الوطني، فقد كان جامع الزيتونة والمدرسة الصادقية في تونس العاصمة، يستقبلان من الجزائريين، ما شكّل نخبة كبيرة كانت وراء نشر الوعي الثقافي في الجزائر.
إن الوزيرين المثقفين الذين قرأ أحدهما شعره وعزف الآخر موسيقاه، في منصة واحدة، مطالبان بأن يبنيا على هذه اللفتة، لاستعادة ألق الماضي في باب التبادل الثقافي بين البلدين، ويفتحا سوقا ثقافية مشتركة في منطقة سيدي يوسف التي اختلط فيها دما الشعبين خلال ثورة التحرير، وإلا كانت لفتتهما مجرد استغلال للنفوذ احتكار المنصة، في ظل وجود عشرات المواهب الجديرة بالظهور.
اقرأ/ي أيضًا:
الكلمات المفتاحية
"الجزائر تتعافى".. هل نتشافى حقًا أم أنّنا نَغرق في الإنكار؟
تنتشرُ منذ فترةٍ قصيرةٍ عبر منصّات التّواصل الاجتماعيّ عبارةٌ باللّغة الإنجليزية، وتفرض نفسها كشعارٍ جديدٍ لمواطنين جزائريّين يبحثون عن مُتنفّس وسط كلّ ذلك الغليان المُجتمعيّ.
دراما رمضان في الجزائر: من مشروعية الاقتباس إلى شُبهة "البلاجيا"
يعيدُ قدومُ شهرِ رمضان كلّ عامٍ رسمَ خريطة قطاع السّمعي البصريّ في الجزائر، حيثُ تتكاثفُ الشّبكات البرامجية، وتغزو الوَمضاتُ الإشهاريةُ كلّ الشّاشات ومواقع التّواصل ومنصّات المُشاهدة، كما يتسابق المنتجون والمخرجون إلى تقديم أعمالٍ برّاقة، وتعودُ إلينا الوجوهُ المألوفة في حكاياتٍ صُمّمت لتؤثّث سهرات العائلة طيلة شهرٍ كامل، ليصبح المسلسلُ الرّمضاني طقسًا جماعيًا، وموعدًا اجتماعيًا مُقدّسًا، كما…
التغيرات المناخية والفيضانات.. امتحانٌ للبنية التحتية بالجزائر
مع كل اضطراب جوي تشهده الجزائر، تعود مشاهد الفيضانات والسيول لتفرض نفسها بقوة على واجهة الأحداث، وتقديم حصاد مؤقت بالأرقام لتدخلات فرق الإنقاذ وحجم الخسائر، تُذكّر بمدى هشاشة التوازن بين الإنسان والطبيعة.
هكذا يشكّل الجزائريون لغتهم.. مواد عربية وطريقة طهي وتوابل جزائرية
ككل البلاد العربية وبلدان أخرى في العالم، احتفلت الجزائر باليوم العالمي للغة العربية، وأقامت للمناسبة أنشطة ثقافية وعلمية عبر مختلف محافظاتها، كان على رأسها توزيع "جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية"، في طبعتها الأولى. رغم ذلك مازال يصعب على أغلب الأشقاء العرب، خاصة في المشرق العربي تصنيف الدارجة الجزائرية على أنها أداء من أداءات العربية.
قضية لويزة حنون.. تنازل وزير التربية عن الدعوى والنيابة تلتمس تطبيق القانون
تعود وقائع الملف إلى تصريحات كانت قد أدلت بها الأمينة العامة لحزب العمال، اتهمت فيها وزير التربية بدعم مترشحين للانتخابات التشريعية
نحو إلغاء تدريس الفرنسية في السنة الثالثة ابتدائي والإبقاء على الإنجليزية
يرتكز التصور الجديد على تمكين التلميذ من اكتساب قاعدة متينة في لغة أجنبية واحدة، قبل الانتقال إلى تعلم لغة ثانية في مرحلتي التعليم المتوسط أو الثانوي، عندما تكون قدراته الذهنية أكثر استعداداً لاستيعاب التعدد اللغوي
وزارة الصحة توضح ملابسات وفاة طبيبة التخدير والإنعاش بمستشفى دباغين
أصدرت وزارة الصحة، بيانًا توضيحيًا بشأن حادثة وفاة طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية دباغين بباب الوادي بالعاصمة، نفت فيه صحة المعلومات المتداولة حول ظروف وفاتها، مؤكدة أن التحقيقات والإجراءات القانونية والطبية لا تزال جارية لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.
139 حريقًا خلال 24 ساعة.. 19 بؤرة لا تزال مشتعلة عبر 10 ولايات
سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى غاية صباح 15 جويلية 2026 على الساعة السابعة، اندلاع 139 حريقًا مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل عبر عدد من ولايات الوطن.