برلمانية فرنسية: الاعتذار والتعويض شرطٌ لعلاقة متوازنة مع الجزائر
14 يناير 2026
أقرت السيناتورة الفرنسية عن حزب "الخضر"، ماتيلد أوليفيي، خلال زيارة عمل إلى الجزائر، بأن أي مسار جاد نحو تطبيع العلاقات بين البلدين يمر حتمًا عبر الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، وتقديم اعتذار رسمي، وفتح ملف التعويضات.
دافعت البرلمانية عن حق الجزائر الكامل في استرجاع ممتلكاتها الثقافية المنهوبة، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يُدار ضمن آليات واضحة بين الدول، عبر لجان خبراء، وأن يشمل كل عمليات السلب والنهب، بما فيها تلك التي سبقت عام 1815، حتى تُعاد هذه الممتلكات إلى سياقها التاريخي الطبيعي
وجاءت تصريحات السيناتورة الفرنسية في حوار مع برنامج One2One،على قناة One TV الخاصة، حيث تطرقت إلى قضايا الذاكرة، والدبلوماسية البرلمانية، والعلاقات الثنائية، واحترام القانون الدولي، في لحظة سياسية دقيقة تتسم بتوتر متكرر بين الجزائر وباريس.
اعتراف بدور الجزائر كجسر حضاري
وفي حديثها عن زيارتها الأولى إلى الجزائر، أشارت أوليفيي إلى أهمية الجالية الفرنسية المقيمة في البلاد، معتبرة إياها جسرًا إنسانيًا وثقافيًا بين الشعبين، وصوتًا يعكس داخل فرنسا تطلعات الجزائريين إلى علاقة ندّية قائمة على الاحترام المتبادل، لا على منطق الوصاية أو الإرث الاستعماري غير المعالج.
هذا الاعتراف، وإن جاء متأخرًا، يسلّط الضوء على حقيقة طالما أكدت عليها الجزائر، وهي أن العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تُدار بمنطق أمني أو إداري ضيق، بل عبر فهم عميق للتاريخ المشترك وتداعياته المستمرة.وفقها.
بديل عن التصعيد السياسي
وأكدت السيناتورة الفرنسية أن الدبلوماسية البرلمانية تمثل قناة أساسية للحفاظ على الحوار بين الجزائر وفرنسا، حتى في فترات الأزمات، مشددة على أن القطيعة والتصعيد السياسي لا يخدمان سوى تغذية سوء الفهم وتكريس الصور النمطية، في وقت تحتاج فيه العلاقات الثنائية إلى شجاعة سياسية ومسؤولية تاريخية.
وفي موقف لافت، هاجمت أوليفيي محاولات اليمين المتطرف الفرنسي توظيف ملف الاستعمار والعلاقات مع الجزائر لأغراض انتخابية وأيديولوجية، خاصة عبر الهجوم على الاتفاقيات الثنائية. وأكدت أن المبادرات التي يقودها هذا التيار لن تجد طريقها إلى المصادقة داخل مجلس الشيوخ، في ظل معارضة قوية من اليسار والخضر.
كما ربطت تدهور الحوار مع الجزائر بالسياسات المتشددة التي انتهجها وزير الداخلية الفرنسي السابق، معتبرة أن مغادرته قد تشكل فرصة لإعادة بعث مسار التهدئة، بعد سنوات من الخطاب المتوتر الذي أساء للعلاقات الثنائية وأغفل حساسيات الذاكرة الاستعمارية.
حقٌ غير قابل للتسييس
وفي ما يخص ملف الذاكرة، شددت السيناتورة على ضرورة اعتراف فرنسا الصريح بجرائم الاستعمار، مؤكدة أن هذا المسار لا يمكن أن ينجح دون إشراك المؤرخين وفتح الأرشيف، والعمل المشترك مع الجزائر بعيدًا عن الحسابات السياسية الظرفية.
كما دافعت عن حق الجزائر الكامل في استرجاع ممتلكاتها الثقافية المنهوبة، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يُدار ضمن آليات واضحة بين الدول، عبر لجان خبراء، وأن يشمل كل عمليات السلب والنهب، بما فيها تلك التي سبقت عام 1815، حتى تُعاد هذه الممتلكات إلى سياقها التاريخي الطبيعي، وتصبح في متناول الشعب الجزائري وعلى أرضه.
خطوة لا مفر منها
وفي موقف ينسجم مع مطالب جزائرية رسمية وشعبية متواصلة، أكدت أوليفيي أن على فرنسا أن تقدم اعتذارًا واضحًا عن حقبة الاستعمار، وأن تفتح نقاشًا جديًا حول التعويضات، باعتبار ذلك شرطًا أخلاقيًا وسياسيًا لبناء علاقة متوازنة، تتجاوز منطق الإنكار والتجاهل الذي طبع الموقف الفرنسي لعقود.

الكلمات المفتاحية

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.

طقس الجزائر.. رياح قوية تصل إلى 100 كلم/سا تضرب عدة ولايات
أوضحت مصالح الأرصاد أنّ "الرياح ستكون غربية شمالية غربية، وتتراوح سرعتها من 60 إلى 70 كلم/سا زقد تصل إلى 100/90 كلم/سا، ابتداء ممن الساعة الثالثة مساء، وتستمر إلى غاية يوم السبت.

حوار| مالك بن اسماعيل : "العربي" فيلمٌ عن غياب هويةٍ صادقة أو مُصادرة صاغها آخرون
يُشَيِّدُ المخرج الجزائريّ مالك بن إسماعيل ( 1966) عبر مختلف أعماله المُقدّمة خلال مشواره، سينما مُغايرة تتقاطع فيها الذّاكرة والتّاريخ والسّياسة، حيث لا تكتفي بتسجيل الواقع، لكنّها أيضًا تسعى إلى مُساءلته وفهمه، من خلال حوارٍ دائمٍ بين الأرشيف والشّهادة والتّفكير النّقدي، كاشفةً عن المناطق المُعتمة في التّجربة السّينمائية الجزائرية المُعاصِرة.

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.


