جانت.. من هوامش الجنوب إلى جنّة السياحة العالمية في الجزائر
17 يناير 2026
المتجه جوًا من مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة إلى جانت الواقعة في أقاصي الجنوب الشرقي للبلاد، يدرك للوهلة الأولى أن عاصمة الطاسيلي ذات إغراء خاص، لا على السياح المحليين فحسب، بل على السياح الأجانب أيضًا، حين يلحظ كوكبةً من الألمان والفرنسيين والإيطاليين يؤثثون تلك الرحلة.
يقول الحاج تكاوي، وهو مشتغل في إطار وكالة سياحية، منذ ثلاثين عاما، لـ "الترا جزائر":"لجانت تقاليد عريقة في استقبال السياح الأجانب منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. الوافدون الجدد على السوق السياحية هم الجزائريون الذين اكتشفوا هذه الوجهة متأخرين منذ 2016، لتنتعش بقوة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا".
ويتَعزّز هذا اليقين أكثر عندما تحطّ الطائرة، بعد ساعتين من التحليق قطعت فيهما قرابة 2400 كيلومتر. ففي البهو الفسيح لمطار الشيخ آمود أغ المختار، أحد رموز المقاومة الطوارقية الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي بين أعوام 1881 و1920 تنتشر كوكبة من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، من بينهم نساء وحيدات أكملن الرحلة الصحراوية، فيما تصطفّ سيارات الوكالات السياحية رباعية الدفع في الساحة الخارجية، في مشهد يوحي بانطلاق مغامرة خارج الزمن.
ثورة الأنستغرام
استفتت "الترا جزائر" سائحةً فرنسيةً عن زيارتها، فقالت لورين كونتي مبتسمةً: "قدمت من ليون لأحقق حلم زيارة الطاسيلي. سنتوجه رأسًا إلى تادرارت الحمراء. حدثتني زميلة زارت المنطقة قبل سنوات عن علو الكثبان، وصفاء المناخ، وسحر الشروق والغروب، فلم أتأخر عند أول فرصة للإقامة في هذا الكوكب الأحمر. دفعت رسوم الفيزا المقدرة بـ 170 يورو، لكني آمل أن ينخفض السعر قليلًا ليتمكن عدد أكبر من الراغبين من زيارة الجزائر. ثمة نشاط ترويجي ملحوظ يبذله الجزائريون عبر إنستغرام للتعريف بالسياحة الصحراوية، وهذا مشجع للغاية، غير أني تحاشيت عمدًا مشاهدة الريلزات والفلوغات، لأني أرغب في الصدمة الإبهارية في عين المكان، لا عبر شاشات الهواتف النقالة".

ويبدو التدفق السياحي جليًا في شوارع المدينة، التي تُعد عاصمة السيارات رباعية الدفع في الجزائر، حيث يُقبل السياح المحليون والأجانب على اقتناء الحُلي الفضية، والمشغولات الجلدية، والشيشان الملوّنة، تأهبًا لرحلات تمتد ما بين خمسة وسبعة أيام عبر ثلاث وجهات رئيسية.
يقول الحاج تكاوي، وهو مشتغل في إطار وكالة سياحية، منذ ثلاثين عاما، لـ "الترا جزائر":"لجانت تقاليد عريقة في استقبال السياح الأجانب منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. الوافدون الجدد على السوق السياحية هم الجزائريون الذين اكتشفوا هذه الوجهة متأخرين منذ 2016، لتنتعش بقوة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا. هذه السنة استقبلت وكالتنا أربع مجموعات اختارت سيفار، ما يعني أن طفرة كبيرة مرتقبة خلال هذا الموسم، ونحن بصدد استقبال مجموعة خامسة في ظرف لا يتعدى شهرين ونصف. الموسم السياحي ينطلق في نوفمبر ويستمر إلى غاية مايو، لكن بواكير هذا الموسم تبدو قوية ومبشّرة".
ثلاث وجهات
ويُلخّص التكاوي الوجهات الرئيسة قائلًا:"هناك هضبة الطاسيلي الممتدة من إيليزي وسيفار إلى تادرارت، ثم صحراء التدرارت التي تُعد الوجهة الأولى متقدمة على سيفار، وثالثًا واحات مخانق أهرير، وتيكوباوين، وإيسنديلن. في السابق، كان السياح يقومون برحلات راجلة مصحوبين بأرتال الحمير أو عبر قوافل الإبل، تستغرق ما بين اثني عشر يومًا وأسبوعين، وهو المسار المفضل لدى السياح الأجانب. غير أن ظهور السيارات رباعية الدفع فتح آفاقًا جديدة لاكتشاف المضائق الأخدودية ورمال تادرارت الذهبية، وهذان النمطان يُعدّان الأغلى ويحققان ربحًا أكبر للوكالات السياحية مقارنة برحلات هضبة الطاسيلي، التي تقل ربحيتها بسبب تكاليف كراء طوابير الحمير ومستحقات ملاكها وخُدّامها".

وألاّ تكون جانت مقصدًا سياحيًا عالميًا، فذلك هو الغرابة بعينها. فهي منطقة سافرة المقومات، لا تضاهى، بحظيرة الطاسيلي الوطنية الممتدة على مساحة 138 ألف كيلومتر مربع، وتضم أكبر متحف طبيعي للفن الصخري في العالم، يعود تاريخه إلى ما بين ستة واثني عشر ألف سنة. كما تفوق مساحتها القارية لبنان بثلاثة عشر ضعفًا، وتتفوق على جزر الباهاماس—التي تستقطب نحو 11 مليون سائح سنويًا—بعشرة أضعاف، فضلًا عن تنوعها الجغرافي بين الهضاب الصخرية، والوديان، والأعراق الرملية الشاهقة، والحيوانات النادرة مثل الفهد الصحراوي والغزال المحلي، وعمقها التراثي والتاريخي مثل موسيقى الإمزاد ورقصات السبيبة، الذي يُعد السمة الأبرز للوجهة السياحية.
زوّار من 79 جنسية
السياحة في جانت ليست سياحة شعبية أو سياحة حشود، إذ لا يتجاوز عدد الفنادق المصنفة خمسة، هي: التينيري، مغارة السفراء، الزريبة، مخيم الأوناط، وتادرارت، ولا توفر مجتمعة سوى 513 سريرًا. ومع ذلك، تشير الأرقام الرسمية إلى أن التدفقات السياحية كبيرة وتنمو بوتيرة متسارعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وقد تكسر سقف التوقعات خلال الأعوام المقبلة، جراء التسويق المذهل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتكشف أرقام تقرير رسمي صادر عن مديرية السياحة والصناعة التقليدية لولاية جانت، تحوز ألترا جزائر نسخة منه، عن طفرة لافتة في أعداد الوافدين المحليين والأجانب. فخلال ثلاثة مواسم متتالية (2021–2022، 2022–2023، و2023–2024)، شهد عدد السياح الأجانب صعودًا صاروخيًا، إذ ارتفع من 1222 سائحًا في الموسم الأول، إلى 7146 في الموسم الثاني، ليقفز إلى سقف 11 ألف سائح في الموسم الفارط، مع ارتفاع عدد الجنسيات من 26 إلى 57 ثم إلى 79 جنسية سنة 2024، ويتصدر المشهد السياح الفرنسيون والإيطاليون والألمان.
محليًا، ارتفع عدد السياح الجزائريين من 13.735 سنة 2022، إلى 17.735 سنة 2023، ليبلغ 21.735 سائحًا في العام الفارط.
وتُثير هذه الأرقام، الدالة على تضاعف التدفق السياحي الأجنبي على جانت خلال ثلاث سنوات، شهية الوكالات السياحية، البالغ عددها 56 وكالة محلية و132 وكالة وطنية تنشط بإقليم الولاية.
تشريح الطفرة
يقول الحاج سليمان، مدير وكالة سياحية ناشطة منذ عقود، لـ "الترا جزائر":"عاملان أساسيان يفسران هذه الطفرة. الأول هو جهود السلطات العمومية المتماهية مع تطلعات مهنييّ السياحة، خاصة من خلال تسهيل إجراءات الحصول على الفيزا التقليدية، والأهم اعتماد تأشيرة التسوية، التي أحدثت ما يمكن تسميته بأثر الفراشة. فهذا الإجراء البسيط في مظهره، الفعّال في جوهره، نثر صورة إيجابية فتحت شهية السياح الأجانب للقدوم بطريقة مرنة، لا تستدعي سوى تسجيلات إلكترونية، بتنسيق مسبق بين وكالات سياحية في دول المنشأ ونظيراتها الجزائرية، ليُودَع الملف على الأرضية الرقمية ويُعالج على مستوى مديرية السياحة، مع إصدار رخصة الركوب في غضون عشرة أيام"
ويضيف المتحدث:"لا ننسى أيضًا مساهمة المصالح الأمنية، حيث جرى سنة 2023 إنشاء الشباك الموحد الذي يتولى تسهيل الإجراءات الأمنية المتعلقة بسلامة السياح وضمان السير الحسن للموسم السياحي. ولهذا يمكن ملاحظة أن الزوار الأجانب يتنقلون بأريحية تامة نحو مناطق قاصية مثل سيفار وتادرارت، ويقضون ليالي عدة في معسكرات التخييم، في كنف من الهدوء والأمن والأمان المطلق دون أن تضايقهم ناموسة أو ذبابة".

تدليلاً على المعطى الاقتصادي الناجم عن القرارين السياسي والتجاري، يواصل المتحدث: "سمح بعثُ خطٍّ مباشر بين باريس وجانت خلال الموسم الفارط 2023–2024 بقدوم 1520 سائحًا فرنسيًا عبر 19 رحلة، أسفرت نتائجُها المالية المباشرة عن تحصيل 85.525 يورو، أي ما يعادل—بحسب سعر الصرف الرسمي—مبلغًا يفوق 728 مليون سنتيم جزائري، كمستحقاتٍ لضريبة الدخول فقط، دون احتساب المداخيل الأخرى وما يُقتطع منها من ضرائب لفائدة خزينة الدولة، الناجمة عن الإقامة في الفنادق والمخيّمات، وعمولات الوكالات السياحية، واقتناء الأطعمة من المحلات، والمشغولات التقليدية من الحرفيين، وغيرها من الآثار الاقتصادية غير المباشرة".
سياحة البيفواك
ويبرز التناقضُ الصارخ بين أعداد السياح الكبيرة—التي بلغت 11.000 أجنبي و21.000 زائر وطني خلال العام المنقضي—وبين قدرة الاستيعاب الفندقي التي لا تتعدّى 513 سريرًا. غير أنّ هذا التناقض سرعان ما ينسفه كريم، مدير وكالة سياحية، قائلًا: "الطابع السياحي لجانت انتقائيٌّ، يُصنَّف ضمن سياحة الاستكشاف والمغامرة، سواء لدى الأجانب أو الجزائريين، الذين لوحظ بينهم حضورٌ لافت لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، خاصة بعد جائحة كورونا. وهؤلاء جميعًا يفضّلون دورَ الضيافة والقرى السياحية التقليدية، مثل قريتي تادرارت—بين جانت وإفري—وإيضارن بقرية أهرير، فضلًا عن بعض المعسكرات الفاخرة، كسفاري تيكوباوين على سبيل المثال لا الحصر".

ويواصل شارحًا: "تُمارس الغالبيةُ من الكتلة السياحية الأجنبية والمحلية سياحةَ التخييم في الطبيعة والعراء (البيفواك)، إمّا سيرًا على الأقدام مع المبيت في خيمٍ محمولة عبر طوابير الحمير، أو باستخدام سيارات الدفع الرباعي. وهذا النمط من سياحة الاستكشاف والتجوال والمغامرة ينسجم مع البيئة الصحراوية، وهو الذي يمتص الأعداد الكبيرة التي لا تفضل الفنادق والمعسكرات. النمط السياحي الغالب لا يحتاج هياكل فندقية كبيرة لأن السائح يحمل بيته في حقيبته الظهرية ومع ذلك يبقى تشييدُ فنادقَ كبرى ضرورةً استشرافية لمواكبة التطور المرتقب في السنوات المقبلة، حتى تكون جانت مستعدّة لامتصاص الطلب المتزايد، لا سيّما بعد تصنيفها ضمن نطاق طريق الحرير العالمي منذ 2023".
طريق الحرير
وقد سمح إدراجُ جانت ضمن برنامج طريق الحرير بتثبيت صورتها على خريطة السياحة الدولية، وهو معطى يقف أيضًا وراء الارتفاع القياسي في سوق العرض؛ إذ باتت المدينة حاضرةً في مدار كبريات المجلات السياحية والمتعاملين الكبار (التور أوبيراتور)، بما يفرض مواكبةً استباقية للأعداد المرتقبة، خصوصًا في مجالات النقل الجوي، وهياكل الاستقبال، والخدمات وفق المعايير العالمية. وفي هذا السياق، تكشف الخريطةُ البيانية للمشاريع المرتقبة عن إنجاز ستّ وحدات فندقية مصنّفة بين نجمتين وخمس نجوم، توفّر 1600 سرير جديد، إضافةً إلى مراكز تجارية خدمية لعرض المنتجات التقليدية، ومشاريع تهيئة مختلفة، دون احتساب الاستثمارات الفردية للراغبين في النشاط عبر المعسكرات ودور الضيافة.
وتُعدّ كاتيا تواتي، 36 سنة، مستثمرة شابة في الثلاثينيات من عمرها، افتتحت منذ ثلاث سنوات دارَ ضيافةٍ بقرية إن أبربر، مثالًا حيًّا على التوجّهات الجديدة؛ إذ تقول لـ "الترا جزائر": "هناك تطوّر ملحوظ في التدفق السياحي، ومؤسستي الخاصة تعمل بشكل جيّد للغاية، وأتوقّع الأفضل في قادم السنوات شريطة تدعيم برنامج رحلات الطيران نحو جانت؛ فثمة إشكال في عدم توافق طلبات الركوب مع الرحلات المبرمجة، ما يستدعي فتح خطوط جديدة".

على ذات المنوال يعلق صالح زماكي الذي ينظم رحلات دورية للأجانب والجزائريين: " أملك معسكر تخييم في منطقة الكانز بين جانت و إفري، و أمام الارتفاع المحسوس في الطلب قمت بأشغال تجهيز مبيت من ست غرف، مجهزة بدورات مياه و حمام، لتوسعة طاقة استقبال المعسكر، و مواجهة التدفق الكبير الذي يشبه الغليان حسب مؤشرات هذا العام، و المرشح لأرقام غير مسبوقة في الأعوام المقبلة".
يعي المشتغلون في حقل السياحة بأن إدراج جانت في مشروع طريق الحرير، سيحولها بلا ريب لقطب رئيسي بين الجزائر والقارة الأفريقية، في مجالات تجارية وصناعية وخدمية عدة، لذا تبدو السياحة التي ستتأثر إيجابيا من هذا الممر الاقتصادي العالمي كما النهر الذي سيتغذى من ذلك البحر المالي الهائل.
لطخة سوداء
غير أنّ كثيرين يبدون خشيتهم من أن تفقد جانتجوهرة الجنوب وقاطرة السياحة الجزائرية عالميًا هويتها جرّاء الممارسة المتوحّشة للسياحة الجماهيرية. إذ تُسجَّل ندرةٌ واضحة في تأجير سيارات الدفع الرباعي، تحسّبًا لموسم أعياد رأس السنة. وفي هذا الصدد، يضيف صالح لـ "الترا جزائر": "هناك تهافت من أصحاب الوكالات السياحية على استئجار سيارات الدفع الرباعي، ما خلّف ندرةً حادّة رفعت الإيجار إلى أكثر من مليوني سنتيم لليوم، وهو ما سيؤدّي حتمًا إلى ارتفاع كلفة الخرجات السياحية نحو تادرارت، الأكثر طلبًا لدى السياح المحليين والأجانب. فعادةً ما يأتي ملاك هذه السيارات من ولايات الجنوب، مثل ورقلة وغرداية وغيرها، لتأجيرها هنا، ما يعني أنّ مواسم الذروة المرتبطة بعطلات نهاية السنة تشهد طلبًا يفوق العرض، مؤكِّدًا توقّعات ارتفاع أعداد السياح".
وقد أفرز هذا الارتفاع بدوره جملةً من الإشكالات، أبرزها تخريبُ المعالم السياحية عبر كتاباتٍ وخربشاتٍ انتهكت قدسيةَ التراث المادي للطاسيلي، واستوجبت متابعاتٍ قانونية ضد مرتكبيها قبل أسابيع، طالت مرتكبها ودليلًا سياحيًا وصاحبَ وكالة. ولا تقلّ مشكلةُ رمي النفايات في المواقع السياحية فداحةً عن التخريب؛ فالقناني البلاستيكية وعلب المصبّرات والمناديل الورقية المتراكمة في تادرارت وموقع سيفار باتت مشهدًا لا يمكن التغاضي عنه، خاصةً وأنها تُخلَّف داخل محميةٍ مصنّفة من قبل اليونسكو، ما يستدعي تشديدَ الإجراءات القانونية وتحديدَ المسؤوليات لمحاصرة ظاهرةٍ يتسبّب فيها سياحٌ طائشون، إلى جانب إهمال بعض أصحاب طوابير الحمير المنتدبين من قِبل الوكالات السياحية.

ووعيًا بحجم المجزرة البيئية، تعتزم السلطات تنظيمَ حملةِ نظافةٍ موسّعة لتطهير هذه المناطق، خلال شهر أفريل 2026، أي في منتهى الموسم السياحي الحالي. وانضم إلى هذه الحملة المرتقبة مجموع الوكالات السياحية الناشطة في المنطقة بدافع يوجزه الطيب، منظم رحلات لـ " الترا جزائر":" لا يقبل أحد أن يُبصق في الصحن الذي نأكل منه، لكن المأمول أن يتقيد الزوار بحمل نفايتهم معهم، لأن الوقاية خير من العلاج. الطاسيلي أزجر هو إلدورادو السياحة العالمية في الجزائر، ولا يجب التهاون مع من يريد بوعي أو غير وعي تدنيس جبل الذهب، وتخريب سكة هذه القاطرة الأمامية للتنمية السياحية، والعبث بالنتائج الهائلة المحققة في السنوات الأخيرة".
من جهة أخرى، لا يستبعد مشتغلون في قطاع السياحة والحظيرة الوطنية للطاسيلي، في أحاديث أدلوا بها لـ " الترا جزائر"، بأن:" تشرع السلطات في تدابير تنظيمية جديدة أكثر صرامة لحماية مقومات سفيرة الجزائر إلى الكون، عبر تحديد شروط ومستلزمات الولوج إلى الفضاءات الواقعة ضمن حظيرةٍ مصنّفة تراثًا كونيًا، بما يوفّق بين حقّ الانتفاع السياحي-الذي يوفّر مناصبَ رزقٍ عديدة-وضرورة حماية التراث من همجية العادات السيّئة".
الكلمات المفتاحية

نساء الطوارق يخِطن الذاكرة جنوبي الجزائر من جلود الماعز
في محلّه المزركش بالألوان والتحف، يجلس الحرفي سواتن عقباوي، البالغ من العمر 75 عامًا، كراهب بوذي صبور، يقارع طقسه في صمت وجلَد. من وجهه النيّر، تنبعث نظرات وقورة تتناغم مع لحيته البيضاء المستديرة، وهو يُدقّق النظر في خيط نحاسي رقيق لتزيين طقم جلدي بنّي يسرّ الناظرين.

قصور أجاهيل والميهان.. مدن الطوارق التي تنام في حضن الصحراء منذ ألف عام
إلى يمين الطريق المؤدية إلى وسط مدينة جانت، عاصمة تاسيلي نْ أزجر، جنوبي الجزائر، تشمخ قلعةٌ عملاقة لا تزال محافظة على هيكلها العمراني الهرمي، بقاعدة وبنايات متدرجة تتصل بالقمة، فيما تبدو أبوابها موغلة في القِدم. يُعرف هذا المعلم التاريخي بـقصر تَغُورفيت، بمعنى البيت الأول، أو المكان المرتفع، ويُطلق عليه أيضًا قصر الميزان، وهو المصطلح الأدق تصويبًا لترجمة ترجمة فرنسية حولته للفظة "الميهان…

عبد العزيز حليمي.. صنائعي يُشعل فتيل حرفة السرّاجين من جديد
في وقت ظنّ فيه الجميع أن مهنة السراجين، التي كانت يومًا زينة حواري العاصمة وقسنطينة وتلمسان، قد انتهت إلى غير رجعة، ولم يبقَ منها سوى أسماء شوارع فقدت روحها، يختار كهل خمسيني، من تلمسان أن يقف في وجه هذا النسيان.

"البلاكيور" في الجزائر.. بين الزينة بثمن رخيص والأخطار الصحية
في ظل التحولات الاقتصادية التي يعرفها المجتمع الجزائري، والارتفاع المتواصل في أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة، شهدت أنماط استهلاك المجوهرات في الجزائر تغيّرًا ملحوظًا، حيث أصبح اقتناء الحُلي يخضع لمعادلة دقيقة تجمع بين الذوق الشخصي والقدرة الشرائية وطبيعة الاستعمال.

حوار| مالك بن اسماعيل : "العربي" فيلمٌ عن غياب هويةٍ صادقة أو مُصادرة صاغها آخرون
يُشَيِّدُ المخرج الجزائريّ مالك بن إسماعيل ( 1966) عبر مختلف أعماله المُقدّمة خلال مشواره، سينما مُغايرة تتقاطع فيها الذّاكرة والتّاريخ والسّياسة، حيث لا تكتفي بتسجيل الواقع، لكنّها أيضًا تسعى إلى مُساءلته وفهمه، من خلال حوارٍ دائمٍ بين الأرشيف والشّهادة والتّفكير النّقدي، كاشفةً عن المناطق المُعتمة في التّجربة السّينمائية الجزائرية المُعاصِرة.

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.

