في 5 محاور.. مسؤول سابق في عهد ساركوزي يكشف عن خطة إنهاء الأزمة بين الجزائر وفرنسا
2 نوفمبر 2025
قدّم المفوض السابق للتنوع وتكافؤ الفرص في الحكومة الفرنسية فترة حكم الرئيس نيكولا ساركوزي، ذي الأصول الجزائرية يزيد سابق، خطة من خمسة محاور للخروج من الأزمة بين الجزائر وفرنسا.
اتفاق 1968 ليس له أثر قانوني مباشر، لكنه يضر بالرمزية ويؤثر على ثقة المواطنين الفرنسيين من أصل جزائري والجزائريين في فرنسا
واقترح سابق، في مساهمة له نشرها موقع "كل شيء عن الجزائر"؛ حلولاً عملية لإعادة بناء الثقة وتحسين العلاقات الثنائية بعيداً عن الشعارات السياسية، ومعالجة تداعيات هذا القرار الرمزي على الجزائريين والفرنسيين من أصل جزائري.
وعقب تبني البرلمان الفرنسي قراراً يلغي اتفاق 1968، تناول المسؤول السابق عدة ملفات لحلحلة الأزمة بين البلدين، يمكن تلخيصها في خمسة محاور.
العمل بصمت... وأزمة الإعلام
يؤكد سابق في رؤيته لحلّ الأزمة بين الجزائر وفرنسا على أهمية "العمل بهدوء وفعالية بعيدًا عن الضجيج الإعلامي أو الخطابات العاطفية".
وقال إنّ "الإفراط في التصريحات والبيانات لا يؤدي إلا إلى تعميق الخلافات وزيادة الانقسامات بين الشعوب".
واقترح ما أسماه بـ" الصمت العملي"، مفسرا ذلك بـ"ضرورة التركيز على تنفيذ الإجراءات الملموسة في دوائر القنصليات والإدارات المعنية، لحلّ الملفات العالقة دون مزيد من التوتر".
الملف الجزائري الفرنسي
اقترح المفوض السابق للتنوع وتكافؤ الفرص في الحكومة الفرنسية فترة حكم الرئيس نيكولا ساركوزي "تكوين مجموعات مختصة وصغيرة، لديها الصلاحيات لاتخاذ القرارات بسرعة وفعالية." .
وذكر في هذا المحور الثاني أنّ "هذه الفرق تتكون من خبراء إداريين وقانونيين ودبلوماسيين من الجانبين الفرنسي والجزائري، لضمان معالجة الملفات الحساسة بشكل مباشر، مثل قضايا التأشيرات والإقامات وحقوق المواطنين، دون الانجرار وراء المناقشات السياسية أو الشعارات الإعلامية."
الخطاب والخطاب المضاد
شدد سابق على خطورة الخطابات ذي أوجه متعددة، لافتا إلى "أهمية الشفافية عبر مشاركة البيانات والمعلومات بين الطرفين.".
كمحور ثالث؛ اقترح في هذا السياق "نشر مؤشرات أداء شهرية حول معالجة ملفات التأشيرات، ومتابعة حالات الرفض، والملفات العالقة لفترات طويلة."
وقال إنّ "هذا الإجراء يهدف إلى بناء ثقة المواطنين في النظام الإداري، ويجعل القرارات قابلة للرصد والمحاسبة، بدلًا من تركها تحت رحمة الاجتهادات الفردية أو التأويلات السياسية."
حلّ الأزمة وفق جدول زمني
خامسا؛ أكد سابق على ضرورة "وضع مواعيد محددة لتنفيذ الإجراءات. يقترح تقليل أوقات الانتظار في القنصليات بنسبة 30% خلال شهرين، و50% خلال ثلاثة أشهر."
وقال إنّ " الالتزام بالجدول الزمني يساعد على ضمان تحقيق نتائج ملموسة، ويعيد الثقة بين المواطنين والإدارات، كما يمنع استغلال الملفات العالقة كأداة ضغط سياسية أو رمزية."
شفافية التواصل بين الجزائر وباريس
في المحور الخامس والأخير؛ ركز على " فعالية التواصل الهادئ والشفاف، عبر عرض النتائج والإنجازات بدل الشعارات والمواقف الشعبوية."
وشدد على أنّ "الاتصال الفعال مع الجمهور يجب أن يكون مبنيًا على بيانات وأفعال ملموسة، وليس على الخطب الرمزية أو الإجراءات العقابية التي قد تزيد من التوتر بين الدولتين."
وبخصوص تصويت البرلمان الفرنسي ومصادقته الخميس الماضي، على لائحة قدّمها حزب "التجمّع الوطني" تدعو إلى إلغاء الاتفاق الفرنسي الجزائري المبرم سنة 1968، انتقد سابق في مساهمته "القرار الرمزي للبرلمان الفرنسي".
وأوضح أنه "ليس له أثر قانوني مباشر، لكنه يضر بالرمزية ويؤثر على ثقة المواطنين الفرنسيين من أصل جزائري والجزائريين في فرنسا."
ودعا الحكومة الجزائرية إلى "إجراءات عملية لتعزيز الثقة، مثل تحسين عمل القنصليات، معالجة الملفات الإنسانية والتعليمية بسرعة، وتطبيق مبدأ الشفافية في إعادة القبول".
وأكد في الأخير على أنّ "العلاقات بين الجزائر وفرنسا ليست صراعًا بين شعوب، بل تاريخ مشترك مليء بالروابط الإنسانية والاجتماعية".
وقال إنّ "حل الأزمة يحتاج إلى تصرفات عملية، شجاعة سياسية، وجداول زمنية دقيقة، بدل الانجرار وراء الرمزية السياسية أو الحسابات الانتخابية الضيقة."
الكلمات المفتاحية

قانون تجريم الاستعمار في الجزائر يصل مرحلته النهائية.. نحو مساءلة تاريخية كاملة
على امتداد خمسة فصول وسبع وعشرين مادة، يوفّر مقترح قانون تجريم الاستعمار في الجزائر،المرتقب مناقشته والمصادقة عليه من قبل البرلمان الجزائري في الأسبوع الأخير من العام الحالي، أسسًا قانونيةً لمطالبة الدولة الفرنسية بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن الجرائم المرتكبة في زمن الاستعمار واسترجاع الأرشيف والممتلكات المنهوبة .

الأزمة البربرية من منظور صادق هجرس.. صراع هوية أم مأزق ديمقراطي؟
شهدت الحركة الوطنية الجزائرية، منذ نشأتها في أربعينيات القرن الماضي، سلسلة من الهزّات والصراعات الداخلية شكّلت منعطفات حاسمة في مسارها.

لخضر آمقران .. قيادة جديدة لحزب "جيل جديد" ومنعطف سياسي قبل استحقاقات 2026
قبل قبل استحقاقات 2026 الحاسمة، برز اسم الدكتور لخضر آمقران كوجه جديد بقيادة حزب "جيل جديد"، بعد انتخابه رئيسًا للحزب، خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد في ديسمبر/كانون الأول 2025.

بين الاحتواء والمواجهة.. تاريخ موجز للعلاقة بين التيار الإسلامي والدولة الجزائرية
شهد المشهد السياسي في الجزائر عبر مختلف المراحل حالة من الشدّ والجذب بين السلطة الحاكمة والتيار الإسلامي، اتخذت طابعًا متغيّرًا تبعًا للظروف والتحولات السياسية والاجتماعية، ولم يكن التيار الإسلامي كتلةً واحدةً متجانسة، بل كان فضاءً واسعًا يضمّ اتجاهات متعددة ورؤى متفاوتة في التصوّر والممارسة.

فاتورة باهظة.. 230 مليار دينار كلفة حوادث المرور في الجزائر
قدّرت المفتشية العامة للمالية الكلفة الاقتصادية لحوادث المرور في الجزائر بنحو 230 مليار دينار، في رقم يعكس خطورة الوضع المروري وتداعياته الثقيلة على الاقتصاد الوطني، ويعزز التوجه الرسمي نحو تشديد العقوبات ضمن مشروع قانون المرور الجديد المعروض حاليًا للدراسة على مستوى المجلس الشعبي الوطني.

طقس الجزائر.. أمطار رعدية غزيرة تفوق 60 ملم بعدة ولايات
أصدر الديوان الوطني للأرصاد الجوية، اليوم الإثنين، نشرية خاصة حذّر فيها من تساقط أمطار رعدية معتبرة على عدد من ولايات الوطن، قد تكون غزيرة محليًا وتستمر إلى غاية صبيحة يوم غد الثلاثاء.

وزارة الري تحصي أكثر من 13 ألف نقطة سوداء مهددة بالفيضانات في الجزائر
كشف مدير التطهير والوقاية من مخاطر الفيضانات بوزارة الري، شريف عيسيو، عن إحصاء نحو 13.500 نقطة سوداء عبر مختلف ولايات الوطن، وهي مناطق تشهد تجمعًا للمياه وقد تشكل خطرًا حقيقيًا على السكان والبنية التحتية خلال فترات تساقط الأمطار الغزيرة.

طقس الجزائر.. أمطار رعدية معتبرة على عدة ولايات إلى غاية فجر الإثنين
أفادت مصالح الأرصاد الجوية بتسجيل تساقط أمطار رعدية بكميات معتبرة محليًا على عدد من ولايات الوطن، نهار اليوم الأحد، وفق تنبيهين حذّرا من استمرار الاضطراب الجوي إلى غاية فجر يوم غد الإثنين.