كاتيا تواتي.. حسناء الصحراء التي هجرت باريس لتعيش مع الطوارق
1 يناير 2026
في مقهى إِمْدِيوَن وتعني الأصدقاء، وسط جانت، تجلس فتاة ذات طلّة أوروبية، ترتدي بزة مغامري السفاري، وتعتمر قبعة لاعبي البيسبول الأمريكية، تواجه العالم بوجه طفولي، وتوزّع ابتسامات فارهة تشي باطمئنان غزير يملأ القلب، وثقة عالية تسكن الذات.
تركت كاتيا تواتي أضواء باريس، واختارت حياة البدو الرُّحَّل، في قرار يناقض عقارب ساعة العصر، ويدير الظهر لوحش العولمة الذي التهم الثقافات المحلية وأباد المجتمعات الصغيرة.
تراجع عملها عبر حاسوبها الأنيق، ومن حين إلى آخر ترتشف قهوتها، وتسمح للحرية أن تملأ لحظتها الصغيرة بسحرٍ خفي. لا تبدو مكترثة بالذكور الذين يملؤون المقهى دخانًا وثرثرة، ولا بالشبان الذين يحلمون بالهجرة بحثًا عن الأحلام وراء الماء والضباب.
هُم يعيشون في حلمٍ مؤجَّل، بينما حطّت هي في رحلتها النهائية هنا، في أقاصي الصحراء الجزائرية، على بُعد كيلومترات قليلة من حدود النيجر وليبيا، وآلاف الكيلومترات من الجزائر البيضاء، ومن باريس التي تتمنى نخب دول الجنوب التقاعد المريح فيها.
الصحراء، ببساطتها القاسية، تمنحها شعورًا بالعزلة التي لا تشبه الوحدة، بل مساحة صافية لإعادة اكتشاف الذات، ورحلة عمرها تنطبق عليها مقولة ليون الإفريقي:"وطني القافلة، وحياتي أقلّ الرحلات توقّعًا".
تركت أضواء باريس، واختارت حياة البدو الرُّحَّل، في قرار يناقض عقارب ساعة العصر، ويدير الظهر لوحش العولمة الذي التهم الثقافات المحلية وأباد المجتمعات الصغيرة.
رحلة الذات
تفتح كاتيا تواتي، 36 سنة، المعروفة باسم "كات لا نوماد" أو "كات الرحّالة"، قلبها لـ "الترا جزائر": "لطالما كنتُ قارئة نَهِمة، ومسافرة دائمة الترحال، لكنني لم أتخيّل قطّ، أن أخلّف باريس وراء ظهري لأعيش بين قبائل الطوارق. لم أخطّط لذلك أبدًا. أنصتُّ فقط لنداء داخلي كان يدفعني إلى إعادة تحيين حياتي بعد مرحلة صحية عصيبة مررت بها".
في أيامها الأولى بجانت، راحت كاتيا تتأمل تفاصيل المكان، حركة الرمال مع الرياح، صدى الأقدام على التربة الصلبة، زقزقة الطيور عند الفجر، وأنماط الحياة البسيطة للطوارق الرُّحَّل، الجلوس بتجرد روحاني فوق حصيرة لتناول الشاي.
وتتابع:" لم تكن هجرتي لباريس حيث وُلدت قبل ستة وثلاثين عامًا، وتعلّمت، ونلت شهادة ماستر في الاتصال والتسويق وتصميم المواقع الإلكترونية، هروبًا، بل كانت رحلة نحو ذاتي".
وأردفت: " أؤمن أن أهم رحلة يخوضها الإنسان هي الرحلة إلى نفسه؛ فهي التي تمنحه الحرية، وتؤكد اختياراته، وتمنحه كمال الإرادة. فأكثر الناس تعاسة هم أولئك الذين يعيشون حياة لا تشبه رغباتهم الأصلية".
اقرأ أيضًا: أدلاء الطاسيلي في الجزائر.. نعالٌ بذاكرة الدروب وعيون تقرأ لغة التراب والحجارة
الاختيارات لا تولد فجأة، بل تنبت من عمق التجربة. ويُقال إن الإبداع ابن الألم، كما أن الحياة بنت الصدمة. تضيف مبتسمة:"عانيت من مرض التصلّب اللويحي، الذي أثّر بعمق في جسدي ونفسيتي وقدراتي الحركية والإدراكية. خضعت لبروتوكولات طبية معقّدة تركت أثرًا قاسيًا في داخلي، فغرقت في الكآبة وفقدت نكهة الحياة. للخروج من تلك البؤرة القاتمة، واجهت الأمر بشجاعة".
وواصلت: " أجبرت القدر على التوقف، وجلست معه على طاولتي لأفاوضه حول مصيري. عدت إلى نفسي عبر رحلة غالبًا ما نهملها بسبب الجري اليومي وراء العمل والرزق. قررت أن أُحيّن حياتي من جديد؛ فالرفاهية الحقيقية لا تُقاس بالمال، بل بصفاء الذهن، وبالإيمان بعادات بسيطة سرقتها منا الحياة العصرية، والثقافة الغربية التي تقتلنا ببطء دون أن نشعر، ولا نكتشف حجم الخسارة إلا حين نرى أعمارنا تتساقط خلفنا".
في أيامها الأولى بجانت، راحت كاتيا تتأمل تفاصيل المكان، حركة الرمال مع الرياح، صدى الأقدام على التربة الصلبة، زقزقة الطيور عند الفجر، وأنماط الحياة البسيطة للطوارق الرُّحَّل، الجلوس بتجرد روحاني فوق حصيرة لتناول الشاي.
كل ذلك منحها إحساسًا بالحرية المطلقة، كأن الزمن توقّف ليمنحها فرصة لمراجعة ماضيها، والبحث عن ذاتها الحقيقية في رحم ذلك المخاض القيصري العسير.
رمال الشفاء
خلف هذه التجربة ألمٌ قديم، كان سببًا في إغلاق فصل وفتح آخر مختلف. تكشف كاتيا انجلاء الطريق: "قبل سنوات، كاد المرض أن يقضي عليّ نهائيًا. بحثًا عن الشفاء، خضت رحلات علاجية إلى المكسيك للقاء معالجي الطريقة الشامانية، وصعدت جبال درودون الفرنسية للتشافي على يد الجبَّارين التقليديين، لكن دون جدوى. فقدت الرغبة في العمل، إلى أن جاءت نقطة التحوّل الكبرى في مارس 2022".
تستعيد ذاكرتها:"في عمق ذلك السواد، لاح لي ضوء خافت لم أتوقّع أن ينتشلني من البئر العميقة التي هويتُ فيها. قررت أن أُهدي نفسي رحلة بمناسبة عيد ميلادي. رأيت إعلانًا عن رحلة من الجزائر إلى تادرارت بجانت. اتصلت بالوكالة، ولم يتبقَّ سوى مقعد واحد. شيء ما دفعني لاقتطاع تلك التذكرة الأخيرة، كأن صوت الأجداد، عبر أرواحهم الأثيرية، كان يمنحني فرصتي الأخيرة".
في خمسة أيام، تجولت كاتيا حافية القدمين على الرمال الذهبية، أرسلت شعرها للريح، وابتهلت عند الغروب والفجر، وسبحت في برك أهرير، كما لو أنها تتطهر من أدرانها السابقة، تهمس وعيناها الجميلتان تلمعان بشعاع وضاء:"تلك الأيام الخمسة كانت مخاضًا جديدًا، وُلدت فيه كاتيا أخرى. مع مرور الساعات، بدأت أبرأ من الكآبة، وأرتدي رداء سلام عميق، أعمق من أي نوم علاجي، وأكثره رقة وعذوبة".
خلف هذه التجربة ألمٌ قديم، كان سببًا في إغلاق فصل وفتح آخر مختلف. تكشف كاتيا انجلاء الطريق: "قبل سنوات، كاد المرض أن يقضي عليّ نهائيًا. بحثًا عن الشفاء، خضت رحلات علاجية إلى المكسيك للقاء معالجي الطريقة الشامانية، وصعدت جبال درودون الفرنسية للتشافي على يد الجبَّارين التقليديين، لكن دون جدوى. فقدت الرغبة في العمل، إلى أن جاءت نقطة التحوّل الكبرى في مارس 2022".
تتنهد وتتابع مبتهجة: "لم تنقضِ تلك الأيام حتى تبددت هواجسي ومخاوفي. استعادت روحي عافيتها، ورأيت الضغوط النفسية تتبخر تحت شمس التادرارت الحمراء. غمرتني راحة مطلقة ورحمة داخلية عميقة، تمنيت ألا تفارقني أبدًا".
نقطة اللاعودة
لكن العودة من ذلك الحج العميق إلى الذات ستصطدم بضجيج الحداثة. تقول:"حين عدت إلى باريس، وركبت المترو وسط الزحام والتدافع، راقبت الجموع وهي تتحاشى المطر المنهمر من سماء رمادية. تذكرت الشمس التي تركتها في تادرارت، وقررت أن أعود إلى الصحراء نهائيًا. تمتمت: وداعًا باريس".
عارض والدها القرار خوفًا عليها من الأذى أو الاختطاف، فيما التقطت والدتها بحدس الأم بصيص الأمل في عينيها.
تعلق كاتيا: "الأمهات أقدر على قراءة خلجات أرواحنا. كانت سندي الرحيم حين قالت: ابنتي، امضي في مشروعك، واصنعي سعادتك بيديك".
استقرت كاتيا ثلاثة أشهر في جانت، استأجرت منزلًا، وواصلت عملها عن بُعد. وسرعان ما أدركت أن خيارها لم يكن عبثًا.
تسترسل: "كانت خطوات في المجهول، وليس سهلًا أن تعيش امرأة وحدها في الصحراء، لكن نداءً عميقًا كان يدفعني إلى المغامرة. شعرت بالراحة هنا؛ فالحياة بطيئة، والوقت بين يديك، لا أنت تحت رحمته كما في أوروبا. أصبحت أكثر إبداعًا وإنتاجًا. هنا، لديك الوقت. أعاد ذلك تعريف الرفاهية في نظري؛ لم تعد سيارات ولا فنادق فخمة ولا أطباقًا فاخرة".
وأوضحت: " الرفاهية صارت أمرين لا ثالث لهما: الوقت، والاستقلالية عن وسائل التواصل الاجتماعي والشبكة الهاتفية. وقد خلصني ذلك من طفيليات حياتية كثيرة، مثل كثرة الاتصالات والحضور الدائم في الفضاء الافتراضي والتأهب الدائم للرد على مكالمات لا تتوقف عن الرنين الطنين".
مع رعاة التينيري
ساحت كاتيا في ربوع صحراء الطاسيلي، المسماة التينيري، كما لو أنّ إيزابيل إيبرهارت قد بُعثت من مدافنها المقدسة بعين الصفراء، بعد رحلة طويلة عبر الكثبان، لتكشف قائلة: "جرّبت الحياة مع الطوارق الرحّل، مشيتُ معهم إلى مناطق بعيدة بحثًا عن الماء والكلأ لإبلهم وعنزهم، وتأملت معيشتهم البسيطة والهادئة. يقطعون ست ساعات يوميًا لتأمين قوت الكفاف والعفاف، ويبذلون جهدًا كبيرًا لتحصيل نزرٍ قليل يُبقيهم فوق الأرض، ومع ذلك تمتاز حياتهم بالسكينة والصحة؛ لا يمرضون أبدًا، أبدانهم مصقولة، وحركتهم خفيفة ورشيقة. معاشرتهم أتاحت لي اكتساب كُنه حياة أخرى. لم يكن الأمر سهلًا في البداية لغريبةٍ حطّت الرحال بينهم بلا سابق إنذار، ومع مرور الوقت تبنّاني الرجال الزرق حين أدركوا أنني متسوّلة سكينة، أتعافى من جراح قديمة. هنا، يجب أن تُمارَس شعيرة الصبر، فهي الذخيرة الحيّة لإصابة الهدف، سواء على صعيد الحياة المهنية أو الاجتماعية".
بعد ثمانية أشهر فقط، أسّست كاتيا دارَ ضيافة بقرية عين أبربر، معقل قبيلة كل مداك، تتكوّن من خمس غرف، وتتّسع لخمسة عشر فردًا فقط.
وتوضح دواعي الاختيار:"الدار تجسيد لتجربتي، التي انتقلتُ فيها من فتاة مهدّدة بالتوقف عن النشاط نهائيًا، إلى رحّالة تطوي المسافات مع الرعاة الرحّل، تحلب معهم الحليب، وتعاين كيف يصنع خبز التاقّلا بين الجمر، وكيف تعد الطارقيات الزبدة البرية، وجبن الماعز. سمح لي ذلك من اكتشاف طقوس الحياة الطبيعية بشغفٍ جامح.

وتضيف: "أردتُ تلك الدار ملاذًا للباحثين عن السكينة قبل السكن، وخلوةً يُحاور فيها الناس ذواتهم ويبنون جسور الحديث مع الآخرين، تلك العادة التي سرقتها منا الفردانية ووسائل التواصل الحديثة".
عدوى إيجابية
ومنذ سنتين ونيّف، استفادت الإقامة من النمو السياحي المطّرد في الطاسيلي، واستقبلت سياحًا جزائريين ومهاجرين وأجانب من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وسويسرا، ويبقى الأهم، كما تتابع بفخر مستبشرة:" انتقلت العدوى الإيجابية التي سكنتني إلى أشخاص تعرّفوا على قصتي، فقرّرت عائلتان مهاجرتان، إحداهما في أستراليا، الاستثمار في مشاريع تتيح لهما الاستقرار هنا، كما قرّرت امرأة ثالثة، وهي أمّ لعدة أطفال، إنشاء محلّ مرطّبات. كذلك شجّعت تجربتي نساءً كثيرات على ولوج سوق الاستثمار عبر الوكالات السياحية".
تبدو هذه الشابة الودودة والمتفتحة واعيةً بحجم التغيّرات الأنثروبولوجية والسوسيو-اقتصادية والاجتماعية الطارئة على مجتمع الطوارق التقليدي الذي انتمت إليه، فتعقّب لـ "الترا جزائر:"أظنّ أنّه كلما تمدّن المرء واستهلك منتجات الحضارة المادية، فقد جزءًا من تراثه وهويته وعاداته وتقاليده تحت ماكينة العولمة. لذلك قرّرتُ أن أؤسّس قاعةً رياضية خاصة بالنساء للتقليل من ظاهرة البدانة. فرضت المدينة على النساء نمطًا مختلفًا أبعدهنّ عن عالم الرحّل، فأصبحن أقلّ نشاطًا بسبب استخدام وسائل النقل رباعية الدفع، والانشغال بنمط تقسيم العمل السائد في البيئات المكتبية، والإقبال على الطعام السريع. لذا نشطت لمعالجة قلّة الحركة، بافتتاح هذه القاعة لتحقيق التوازن البدني والنفسي للنساء الراغبات في استرجاع الرشاقة والأناقة".

كما أودعتْ ملفًا ضمن مشروع "جيل سياحة" لتجسيد مشروع ثقافي شامل، يهدف إلى إنشاء مجمّع يضم مكتبةً عامة في عاصمة الطاسيلي، ومقرًا دائمًا للفنانين المحليين، يجدون فيه المعدّات والآلات الموسيقية اللازمة لممارسة هوايتهم المفضّلة في الجنوب الأقصى الكبير، الذي يُعدّ مهد البلوز، ومنبت فرقٍ شهيرة صدّرت هذا النمط الموسيقي وطنيًا وعالميًا، مثل: تيسيلاون، إيمرهان، تيكوباوين، وتيناريوان، وقادر ترهانين.
مشروع ثقافي
تناضل الرحّالة، التي لا تفارق الطاسيلي سوى صيفًا للاستمتاع بشواطئ منطقة القبائل، موطن أسلافها، وزيارة عائلتها بباريس، من أجل مشروعٍ تراه حيويًا للغاية، عبر إنشاء ورشٍ تعليمية لصناعة الفخار والجلود، وتعميم المعلوماتية للنساء.
تسترسل في الحديث: "استعادة الصناعات اليدوية التي حطّمها الاستعمار الفرنسي خلال مرحلة الاحتلال التي مسحت البنى التقليدية، ستُحيي تلك الصنائع المهددة بالانقراض، كما ستحيي حواسّ الإنسان، وتعيد له متعة الخلق بالطرق التقليدية، مثل العجن واللمس والترطيب، التي جرّدته منها التقانة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وهي مشغولات تُضفي طابعًا ثقافيًا وتدعم الاقتصاد البنفسجي المحلي الدائر حول رحى السياحة، الرافعة الأساسية لاقتصاد الجهة".
اقرأ أيضًا: "الترا جزائر" يرافق مغامرين في رحلة إلى "كوكب سيفار" قي قلب الطاسيلي الجزائري
تُغلق كاتيا حاسوبها، وتُكمل لُمجتها المسائية قبل أن تغادر لإنجاز عملٍ ينتظرها، لكنها تتذكّر أمرًا مهمًا وتفضّل أن تختم به قائلة:"لن تتحقّق سعادتي في هذه الأرض التي منحتني الشفاء والأمل والشغف الجديد بالحياة، بعدما كدتُ أمضيها مُقعدةً على كرسي متحرّك، إلّا برؤية صالونٍ للكتاب بدل صالونات بيع الأواني وقناني البلاستيك، وبإطلاق أول معرض له.
وختمت: " القراءة مفتاح التنمية، والثقافة طريق الازدهار المستدام". كما أعتقد، جازمةً، أنّ "المغتربين الجزائريين في الخارج، وأنا واحدة من أبناء الشتات المهاجر، هم مستقبل التطوّر في بلدنا العزيز، فهم جسرٌ حقيقي يجمع بين التشبّع بالتقاليد المحلية والانفتاح على طرق صناعة الثروة وفقا لمعايير الاقتصاديات الحديثة".
الكلمات المفتاحية

نساء الطوارق يخِطن الذاكرة جنوبي الجزائر من جلود الماعز
في محلّه المزركش بالألوان والتحف، يجلس الحرفي سواتن عقباوي، البالغ من العمر 75 عامًا، كراهب بوذي صبور، يقارع طقسه في صمت وجلَد. من وجهه النيّر، تنبعث نظرات وقورة تتناغم مع لحيته البيضاء المستديرة، وهو يُدقّق النظر في خيط نحاسي رقيق لتزيين طقم جلدي بنّي يسرّ الناظرين.

قصور أجاهيل والميهان.. مدن الطوارق التي تنام في حضن الصحراء منذ ألف عام
إلى يمين الطريق المؤدية إلى وسط مدينة جانت، عاصمة تاسيلي نْ أزجر، جنوبي الجزائر، تشمخ قلعةٌ عملاقة لا تزال محافظة على هيكلها العمراني الهرمي، بقاعدة وبنايات متدرجة تتصل بالقمة، فيما تبدو أبوابها موغلة في القِدم. يُعرف هذا المعلم التاريخي بـقصر تَغُورفيت، بمعنى البيت الأول، أو المكان المرتفع، ويُطلق عليه أيضًا قصر الميزان، وهو المصطلح الأدق تصويبًا لترجمة ترجمة فرنسية حولته للفظة "الميهان…

عبد العزيز حليمي.. صنائعي يُشعل فتيل حرفة السرّاجين من جديد
في وقت ظنّ فيه الجميع أن مهنة السراجين، التي كانت يومًا زينة حواري العاصمة وقسنطينة وتلمسان، قد انتهت إلى غير رجعة، ولم يبقَ منها سوى أسماء شوارع فقدت روحها، يختار كهل خمسيني، من تلمسان أن يقف في وجه هذا النسيان.

"البلاكيور" في الجزائر.. بين الزينة بثمن رخيص والأخطار الصحية
في ظل التحولات الاقتصادية التي يعرفها المجتمع الجزائري، والارتفاع المتواصل في أسعار الذهب خلال السنوات الأخيرة، شهدت أنماط استهلاك المجوهرات في الجزائر تغيّرًا ملحوظًا، حيث أصبح اقتناء الحُلي يخضع لمعادلة دقيقة تجمع بين الذوق الشخصي والقدرة الشرائية وطبيعة الاستعمال.

حوار| مالك بن اسماعيل : "العربي" فيلمٌ عن غياب هويةٍ صادقة أو مُصادرة صاغها آخرون
يُشَيِّدُ المخرج الجزائريّ مالك بن إسماعيل ( 1966) عبر مختلف أعماله المُقدّمة خلال مشواره، سينما مُغايرة تتقاطع فيها الذّاكرة والتّاريخ والسّياسة، حيث لا تكتفي بتسجيل الواقع، لكنّها أيضًا تسعى إلى مُساءلته وفهمه، من خلال حوارٍ دائمٍ بين الأرشيف والشّهادة والتّفكير النّقدي، كاشفةً عن المناطق المُعتمة في التّجربة السّينمائية الجزائرية المُعاصِرة.

انشغالات الصيادلة الخواص على طاولة وزير الصحة
أكدّ الوزير على مواصلة العمل التنسيقي لإثراء مسودة المرسوم التنفيذي المحدد لشروط وكيفيات ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، باعتباره إطاراً قانونيا أساسيا لمواكبة تطورات الممارسة الحديثة وتعزيز أدوارهما داخل المنظومة الصحية.

تحسبًا لرمضان.. فتح استثنائي لمكاتب بريد الجزائر هذا الجمعة
أوضحت المؤسسة في بيان أنّ "فتح مكاتب البريد يكون اليوم 13 فبراير/شباط بداية من الساعة الثامنة صباحًا إلى غاية الثانية عشرة ظهرًا.

