وجوهٌ "محسّنة" و شعارات متشابهة.. هل يقود الذكاء الاصطناعي حملات المترشّحين للتشريعيات؟
11 يونيو 2026
انطلقت الحملة الانتخابية لتشريعيات جويلية 2026، بصفة رسمة، وبدأت لافتات المترشّحين تغزو شوارع المدن الجزائرية في رحلة إقناع الناخبين ببرامجهم لدخول قبة البرلمان، لكن قبل ذلك، كان الحملة على منصات التواصل الاجتماعي قد انطلقت مبكرًا، حيث تصادفك لافتات المترشحين في كل زاوية من العالم الافتراضي.
بين الشارع والفضاء الرقمي، يظهر تأثير الذكاء الاصطناعي بوضوح في طريقة إنتاج الصورة الانتخابية، ليصبح جزءًا من أدوات الحملة
خلال هذه الحملة الانتخابية، تبدو اللافتات غير مألوف، صور المترشحين أصبحت أكثر لمعانًا من الواقع أحيانًا، وملامح بعض الوجوه تبدو وكأنها أعيد رسمها بدقة غير بشرية، فيما تظهر في شعارات أخرى أخطاء بسيطة، حرف ناقص هنا، أو كلمة غير مكتملة هناك، تكفي وحدها لإرباك المعنى.
لكن النقطة التي تطرح الأسئلة الحقيقية، هي نشر تلك اللافتات بكل أخطائها، خاصة لما يتحوّل شعار "الأفافاس" إلى زهرة زرقاء، وشعار "الأفلان" يصبح أشبه بشعار شركة بترولية، ويبتكر مرشّح عن الأرسيدي شعارًا جديدًا للحزب مع الحفاظ فقط على ألوانه التقليدية.
ذكاء اصطناعي؟
بين الشارع والفضاء الرقمي، يظهر تأثير الذكاء الاصطناعي بوضوح في طريقة إنتاج الصورة الانتخابية، ليصبح جزءًا من أدوات الحملة.
فبدلاً من المسار التقليدي الذي كان يبدأ بفكرة سياسية وينتهي عند مصمم وطباعة بسيطة، بات بالإمكان اليوم إنتاج عشرات النماذج في وقت قصير، مع تعديل الصورة وتحسينها وإعادة تشكيلها وفق ما يُراد أن يراه الناخب.
لكن هذا الاستخدام السريع للتقنيات الجديدة لا يخلو من مفارقات، فبعض اللافتات تظهر بوجوه لا تطابق تمامًا أصحابها الحقيقيين، وأخرى تحمل تشوهات في النصوص أو خللاً في ترتيب الحروف.
ورغم ذلك، تُنشر هذه التصاميم كما هي، وتُعلّق في الفضاء العام، وكأن عنصر الاستعجال في الحملة بات يتقدم على دقة الإخراج أو مراجعة التفاصيل.
هذا التحول يعكس تغيرًا أعمق في طبيعة الدعاية السياسية، حيث لم تعد اللافتة مجرد إعلان بسيط، بل أصبحت جزءًا من صناعة صورة متكاملة، تمتد من الشارع إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتخضع لمنطق السرعة والتأثير أكثر من منطق الدقة والوضوح.
ردود فعل
في هذا السياق، يطرح بعض المتابعين سؤالًا أكثر عمقًا يتجاوز شكل اللافتة إلى مضمون المشروع نفسه: هل يكتب المترشحون برامجهم انطلاقًا من وعي حقيقي بالواقع الاجتماعي واحتياجات المواطنين، أم أن حتى صياغة البرامج بدأت تتأثر هي الأخرى بالأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، بما قد يحمله ذلك من تنميط في الأفكار وتعميم في الحلول، بعيدًا عن خصوصية كل منطقة وكل مجتمع محلي؟
يقول شرابة ثامر إن "مع بداية الحملة الانتخابية، بل وقبل أوانها، نلاحظ أن الكثير من المترشحين لم يعودوا يعتمدون على سيرتهم الذاتية أو برامج أحزابهم وما تحمله من أفكار وحلول بديلة ورؤية مستقبلية، بل تم تعويض ذلك بصور الذكاء الاصطناعي، أو بالتقاط صور أمام المساجد وحمل السبحة لإيحاء الناخبين بالتدين والالتزام، وكأن الصورة أصبحت أهم من المشروع والبرنامج".
ويضيف أن "الكفاءات الحقيقية فضّلت الترشح في أماكن عملها أو في دوائر أخرى بعيدًا عن مسقط رأسها، إيمانًا منها بأن معيار النجاح يجب أن يكون الكفاءة والقدرة على العطاء لا العروشية ولا المحسوبية"، معتبراً أن المرحلة تكشف أسئلة عميقة حول حضور المترشح في الشأن العام قبل موعد الانتخابات، ومدى ارتباطه الفعلي بقضايا المواطن خارج زمن الحملات.
من جهته، يرى زاز جمال أن ما يحدث يعكس تحوّلاً في أدوات التواصل السياسي، لكنه يطرح في الوقت نفسه إشكالات مرتبطة بطريقة توظيف التكنولوجيا. ويقول إن "بعض المترشحين فضّلوا حلولاً سريعة تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي لإنجاز الملصقات والمنشورات، دون الاستعانة بمختصين في التصميم أو الاتصال أو مؤسسات قادرة على بناء هوية بصرية واضحة ومميزة".
ويشير إلى أن هذا الاختيار أدى في كثير من الحالات إلى "تصاميم متشابهة إلى حد كبير، وصور وملامح تكاد تكون متطابقة، ورسائل تفتقد أحياناً إلى الشخصية والروح التي تميز كل مترشح عن الآخر”، مضيفاً أن التكنولوجيا، رغم قوتها، “لا تعوض الرؤية السياسية ولا الخبرة في فهم الجمهور".
أما يوسف بن كعبة، فيطرح زاوية أكثر حدّة، متسائلًا عن سبب لجوء بعض المترشحين إلى إعادة إنتاج صورهم رقميًا، قائلًا: "لماذا يستعمل مرشحوا البرلمان الذكاء الاصطناعي لعرض صورهم؟ هل هو مركب نقص لوجوه مستعارة تغطي عيوب الملامح؟"، وهو سؤال يعكس الجدل الذي يرافق أحيانًا استخدام تقنيات التجميل الرقمي في المجال السياسي.
الكلمات المفتاحية
موجة غضب عارمة بعد الإقصاء من المونديال.. جزائريون: بيتكوفيتش ارحل
وتركزت الانتقادات بشكل لافت على الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بسبب خياراته الفنية والتكتيكية، فيما دعا بعض الإعلاميين والعديد من الأنصار إلى إنهاء مهمته مع المنتخب، معتبرين أن المرحلة المقبلة تستوجب تغييرًا على مستوى الجهاز الفني استعدادًا للاستحقاقات القادمة.
معلق آخر لمباريات "الخضر" في المونديال.. ماذا يقول الجمهور؟
عندما يتعلق الأمر بمباراة المنتخب الجزائري لكرة القدم يتحول الكثيرون إلى مدرب ومحلل ومعلق رياضي، وبذلك ينافس هذا الجمهور صوت المعلق التلفزيوني قبل لعب المقابلة، كما تستمر إلى ساعات وأيام بعدها.
علبة "تسمين" مقابل 20 صوتًا تثير جدلًا في تشريعيات الجزائر.. ما القصة؟
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمواطنة من ولاية تبسة شرق الجزائر، تدعو عبره إلى الحصول على أصوات انتخابية لصالح أحد المترشحين وهو طبيب أسنان مقابل "علبة مسمنة"، في مشهد انتشر بسرعة وأثار موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
قضية لويزة حنون.. تنازل وزير التربية عن الدعوى والنيابة تلتمس تطبيق القانون
تعود وقائع الملف إلى تصريحات كانت قد أدلت بها الأمينة العامة لحزب العمال، اتهمت فيها وزير التربية بدعم مترشحين للانتخابات التشريعية
نحو إلغاء تدريس الفرنسية في السنة الثالثة ابتدائي والإبقاء على الإنجليزية
يرتكز التصور الجديد على تمكين التلميذ من اكتساب قاعدة متينة في لغة أجنبية واحدة، قبل الانتقال إلى تعلم لغة ثانية في مرحلتي التعليم المتوسط أو الثانوي، عندما تكون قدراته الذهنية أكثر استعداداً لاستيعاب التعدد اللغوي
وزارة الصحة توضح ملابسات وفاة طبيبة التخدير والإنعاش بمستشفى دباغين
أصدرت وزارة الصحة، بيانًا توضيحيًا بشأن حادثة وفاة طبيبة متخصصة في التخدير والإنعاش بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية دباغين بباب الوادي بالعاصمة، نفت فيه صحة المعلومات المتداولة حول ظروف وفاتها، مؤكدة أن التحقيقات والإجراءات القانونية والطبية لا تزال جارية لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.
139 حريقًا خلال 24 ساعة.. 19 بؤرة لا تزال مشتعلة عبر 10 ولايات
سجلت مصالح الحماية المدنية، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى غاية صباح 15 جويلية 2026 على الساعة السابعة، اندلاع 139 حريقًا مست الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل عبر عدد من ولايات الوطن.