30-مايو-2024
1

قال عضو اللجنة الجزائرية الفرنسية للتاريخ والذاكرة، محمد القورصو، إن "فرنسا تتستر على بعض المنهوبات الجزائرية التي أصبحت أسيرة متاحفها".

محمد القورصو: فرنسا تتستر على بعض المنهوبات الجزائرية لديها

وأكد القورصو خلال نزوله ضيفا على برنامج "ضيف الدولية" لإذاعة الجزائر الدولية أن "الجزائر مصرة على تجسيد ما أسماه ضرورة الإفراج عن الممتلكات التي تظل أسيرة المتاحف والاحتياطيات المتحفية في الضفة الأخرى، وهذا رغم المعارضة الشديدة من اليمين المتطرف، الأقدام السوداء، أطراف في البرلمان الفرنسي وآخرون ينتسبون لتيار ماكرون".

وأضاف: "السلطات الفرنسية وعلى رأسها مسؤول الاليزيه، مطالبة بأن تعي أن مساعي الجزائر لاستعادة الممتلكات، مسألة أساسية ذات سيادة وحان الوقت للتعامل معها بالأفعال بعيدا عن الكلام".

من جهة أخرى، كشف المتحدث عدم تمكن أعضاء اللجنة من الاطلاع على ما يوجد من ممتلكات جزائرية منهوبة، مصنفة ضمن الاحتياطات المتحفية، بسبب عدم إتاحتها لهم لأسباب أو لأخرى.

وبخصوص زيارة اللجنة إلى قصر "الأومبواز"، أعرب القورصو، عن دهشته والفريق المرافق له، من خلو هذا المكان من الممتلكات التراثية الجزائرية، وهو المكان الذي سجن فيه الأمير عبد القادر، برفقة عائلته، ناصحا رئيس الجمهورية بعدم زيارة هذا القصر حيث لا يتوفر على أي أثر يرمز للذاكرة الجزائرية، عدا مقبرة للشهداء بالقرب منه.

وكان القورصو، قد أكّد في تصريحات سابقة أنه لا يمكن التنازل عن الممتلكات الجزائرية التي تحتفظ بها فرنسا من الفترة الاستعمارية.

وقال المؤرخ المعروف في تصريح لجريدة لاكروا الفرنسية اليمينية، عقب الاجتماع الخامس الذي لم لجنة المؤرخين، "لقد وجدنا آذانا صاغية من زملائنا الفرنسيين. ولكن الجزائر ما زالت متمسكة بذاكرتها".

وأقرّ القورصو بصعوبة حلّ قضايا الذاكرة المشتركة، لكنه أكّد على ضرورة الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول توافقية.

وأوضح المؤرخ في هذا الشأن، أن جميع متاحف فرنسا في النهاية هي نتاج ثروات المستعمرات المختلفة، مبرزا أن تجريد فرنسا من هذه الثروات بين عشية وضحاها سيجعلها ضحية.