18-فبراير-2024
الشاب خالد

الشاب خالد (الصورة: فيسبوك)

في إطلالة غير متوقعة، عشية احتفال الجزائر بذكرى يوم الشهيد (18 شباط/فيفري من كل سنة) فاجأ "ملك الراي" المغني الشاب خالد الجزائريين، بعد غياب طويل بفيديو مؤثر، حمل رسالة اعتذار أحدثت ضجة عبر منصات التواصل، حيث تباينت الآراء بخصوص مضمونها وتوقيت الفيديو.

ناشطون اعتبروا خرجة "الكينغ" خالد متأخرة وآخرون تضامنوا معه وطالبوا بإغلاق الملف قبل استخدامه بشكل خاطئ

السبت، مساءً، تداول نشطاء مواقع التواصل بالجزائر، فيديو للمغني المعروف الشاب خالد (اسمه الحقيقي خالد حاج إبراهيم)، على نطاق واسع، يعتذر عبره للشعب الجزائري ويطلب الصفح منهم إن تسبب في "جرح" أي أحد منهم دون قصد منه، مشددًا في رسالته على أنّه جزائري ويفتخر ببلده الجزائر التي فداها الشهداء بدمائهم.

خالد: لا أحد ينزع منّي وطنيتي

يقول الشاب خالد الملقّب بـ"الكينغ" في فيديو قصير أطلقه يوم 16 شباط/فيفري الحالي: "السلام عليكم، إخوتي، كلنا إخوة، وكلنا جزائريون، أريد أن أقول اليوم كلمة من صميم قلبي، إذا "جرحت" بعض الناس أو تسببت في ضرر بعضهم الآخر، دون أن أقصد ذلك، أطلب السماح منهم."

ويضيف صاحب " دي دي": "ولكن لا يوجد أي أحد، باستطاعته أن ينزع منّي وطنيتي، أنا سأبقى دوما جزائريًا، وتحيا الجزائر، وتعيش الجزائر، وتحيا الجزائر إلى الممات، ورحم الله الشهداء."

جزائريون تفاعلوا بشكل كبير مع رسالة ملك الراي المغني العالمي الشاب خالد الذي يعدُّ واحدًا من الفنانين الجزائريين الذين أوصلوا "الراي" إلى العالمية، إلى جانب الشاب مامي، والراحل الشاب حسني، وفضيلة وصحراوي،.. إلخ، فكانت ردود الفعل مختلفة ومتباينة، بين متعاطف مع خالد وبين ممتعض ممّا ورد فيها خاصة بعد صمته الطويل.

خالد أخطأ ونُسامحه

وكتب الممثل محمد خساني ابن مدينة وهران على حسابه بفيسبوك مدافعًا عن الشاب خالد: "هذا ولد بلادنا، ماشي قتّال (ليس قاتلًا)، ما قتل، ما سرق، بالعكس، هذا (خالد) عرّف الجزائر في العالم."

وأضاف خساني: "كاين (يوجد) بلدان عرفوا الجزائر بخالد، خالد فنان جزائري عالمي، رفع لعلام (الراية) عالًيا."

صفحة قسنطينة الجسور المعلقة، أبدت تضامنها مع الشاب خالد وكتبت عقب إعادة نشرها الفيديو: "الشاب خالد يطلب السماح من الجزائريين"، وعلقت: "هو صح غلط، ولكن طلب السماح، ومن واجبنا كجزائريين نسامح ولدنا، لي رفع علمنا في كل بقاع العالم، المسامح الكريم."

وغرّد "كمال x" على منصة "إكس" قائلاً حول خطوة الشاب خالد بالاعتذار  من الجزائريين: "أجد تصرفه شجاعًا، كل شخص حرّ فيما يفكر كما يحب، سيبقى جزائريًا، مثلنا كلنا، وهذا قد لا يعجب آخرين، بعضهم يفعل الكثير ويفعله، جميعنا أبناء الجزائر.". وطالب الناشط كمال بـ"إغلاق هذا الملف لا يتم استخدامه بشكل خاطئ."

غضب وامتعاض

ومقابل ذلك، لم يهضم نشطاء رسالة خالد "بسرعة"، وعبّروا عن غضبهم وامتعاضهم من ذلك، حيث قال الناشط عادل على حسابه بمنصة "إكس": "عليه أن يعوض الوقت الضائع، وينتج ألبومًا تكريمًا لجزائر الشهداء وأيضا لجزائر العظمة والسلام والتنوع والتقدم.."

وفي السياق، علقت هويام مناجير: "صح هو مهما غلط يبقى جزائري، لكن تبقى صعيبة باش ينساها له الشعب، الجزائر هي من صنعته."

ويأتي اعتذار الشاب خالد وطلبه الصفح من الجزائريين، بعد جفاء طويل وبعد تعرّضه لموجة انتقادات واسعة من قبل أبناء بلده، حيث شكك بعضهم في وطنيته، واعتبروا أنّ خالد قد تخلى عن "وهرانيته" وهويته الجزائريه، بينما بعضهم الآخر رأى أنّ خالد أساء لبلده من خلال تصريحات إعلامية أطلقها في مناسبات مختلفة. 

الشاب خالد دعا أيضًا الجزائريين في باريس إلى وقفة في ساحة الحرية إحياءً ليوم الشهيد

وسابقًا روجت صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، لأخبار مغلوطة مفادها أنّ السلطات الجزائرية أصدرت قرارًا بمنع الشاب خالد صاحب رائعة "عايشة" من دخول البلاد، لا سيما بغيابه عن الفعاليات الفنية أبرزها عدم دعوته للمشاركة في حفلي افتتاح واختتام تظاهرة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنها مدينة وهران مسقط رأسه في الفترة بين 25 حزيران/جوان و5 تموز/جويلية 2022.

وغيابه عن افتتاح واختتام كأس أفريقيا للمحليين (الشان) التي نظمت بالجزائر بين 13 كانون الثاني/جانفي و4 شباط/فيفري 2023، بالمقابل شارك فنانون جزائريون وأجانب في هذه الفعاليات.